كتابات

النازح بين الكارثة الحوثية وضعف إدارة الملف الانساني

عبده عيسى مساوى
مدير عام الوحدة التنفيذية للنازحين – محافظة حجة:
_________
منذ بداية الانقلاب الحوثي الذي تسبب في كارثة إنسانية من أكبر تجلياتها السلبية والكارثية كارثة النزوح والتشرد الداخلي .. لما يقارب من أربعة مليون ونصف المليون نازح في الجمهورية اليمنية،،،، ومع موعد هطول الأمطار في كل سنة تتكرر مأساة النازحين ….. الأمطار التي تهل معها بشائر الخير والرحمة للناس ،،،،، إلا أن الوضع الإنساني الذي يعيشه النازحون في تجمعات النزوح مع موسم هطول الأمطار يحول نعمة المطر إلى كابوس ينزل على النازحين ،،،، حيث يفقدون كل ممتلكاتهم أو أغلبها من مأوى وغذاء ومواد إيواء وووو…
وأسباب ذلك هي حالة المأوى السئ الذي تأوي إليه هذه الأسرة النازحة .

ما يزيد على عشرة أعوام ومئات الأسر اليمنية النازحة أثناء نزول الأمطار والرياح والعواصف ،،، إما تفقد مأواها أو موادها الايوائية أو موادها الغذائية. أو كل ذلك ،،، وبعض الأسر النازحة تفقد جميع أفرادها أو عددا منهم …

ومن معايير المأوى في العمل الانساني أن يحقق الامان والكرامة للأسرة النازحة … فأين الامان في هذه الخيم التي مرت عليها سنوات وسنوات ، وبعضها لم تتم صيانتها ؟؟

مشهد إنساني مؤلم يتكرر سنويا منذ أكثر من عشرة أعوام ويولد مآسي إنسانية لا حصر لها ،،،،،. بينما يمكن تفادي هذه الأضرار أو التخفيف منها عبر إدارة كفؤة وذات فاعلية للملف الإنساني تتميز بامتلاك رؤى وتصورات استراتيجية تؤدي إلى عمل إنساني يكتسب طابع الاستدامة وفي نفس الوقت لا يهمل التدخلات الطارئة — فبالامكان أن يتم الجمع بين العمل الإنساني المستدام في جميع القطاعات الإنسانية وبين العمل الطارى. لمواجهة النزوح المستمر — لأن البلد لازالت تشهد حربا مستمرة فرضتها مليشيات الحوثي الانقلابية على اليمن واليمنيين منذ أكثر من عشرة أعوام ومعها سيل مستمر من حركة النزوح .

أغلب الدول التي يوجد بها نازحون أو لاجئون. استطاعت أن تدير العمل الانساني بقدر كبير من الكفاءة والفعالية فحققت اهداف مستدامة واستراتيجية في العمل الانساني بشكل كبير .

مشكلة الضعف الذي نشهده في إدارة العمل الانساني في اليمن ومن نتائجه ما نشاهده هذه الأيام من مآسي إنسانية لأسر نازحة تقدر بالمئات في جميع محافظات الجمهورية اليمنية فقدت ممتلكاتها من مأوى وغذاء وايواء وملابس و أرواح ففي غمضة عين — نتيجة الأمطار والسيول والرياح — تفقد هذه الأسر كل ممتلكاتها وتتحول ….. تتحول إلى أين ؟؟؟؟ إلى العراء
تخيل معي هذا المشهد في غمضة عين إذا بك مع أسرتك في العراء وفقدت كل شي ؟؟؟

ويتكرر هذا المشهد كل عام

مشكلة الضعف هذه ناتجة عن /
اولا / انتهازية الميليشيات الحوثية للعمل الانساني وتحويله من أداة مساعدة للأسر المتضررة. إلى أداة تكسب للمشرفين والمقاتلين للحوثيين ( وتقارير المنظمات الأمنية والدولية تشهد بهذا )
ثانيا /
1- مشكلة ضعف تنسيق المنظمات المانحة والمنفذة للتدخلات الإنسانية مع الجهات الحكومية المعنية وقد أشار الاستاذ نجيب السعدي رئيس الوحدة التنفيذية للنازحين في اليمن بالقول إذا لم يتم التنسيق الفعال في العمل الانساني بين جميع الجهات ذات العلاقة من حكومة ومنظمات وووو. فإن كل التدخلات ستذهب إلى ثقب اسود

ونحن هنا نضع بين يدي دولة رئيس الوزراء الاستاذ سالم بن بريك بصفته رئيس اللجنة العليا لمعالجة النزوح الداخلي في اليمن . حسب القوانين اليمنية ومنها السياسة الوطنية لمعالجة النزوح الداخلي
ونأمل منه معالجات للملف الإنساني يعود خيرها على النازح المسكين بما يحقق لهذا النازح أهدافه التي يحلم بها..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى