هيئة الأسرى تطالب بالكشف عن مصير محمد قحطان والإفراج الفوري عنه
حجة برس – متابعة خاصة:
دعت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين إلى الكشف الفوري عن مصير ومكان احتجاز السياسي محمد قحطان، والإفراج غير المشروط عنه، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتمكين أسرته من التواصل معه دون قيود، وإنهاء سياسة الإخفاء القسري بحق جميع المختطفين، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة.
وأعربت الهيئة في بيان لها عن بالغ قلقها إزاء استمرار جماعة الحوثي في إخفاء قحطان قسرياً للعام الحادي عشر على التوالي، في واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري في اليمن، والتي تجسد نمطاً خطيراً من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأكدت أن استمرار احتجازه في مكان غير معلوم وحرمان أسرته من التواصل معه أو الاطمئنان على حالته، يمثل جريمة إخفاء قسري مكتملة الأركان وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وانتهاكاً صارخاً لكافة الضمانات القانونية المتعلقة بالحرية الشخصية والكرامة الإنسانية.
وأشارت إلى أن قضية قحطان ظلت حاضرة في مختلف جولات التفاوض الخاصة بملف الأسرى والمختطفين، بما في ذلك القرار الأممي 2216 واتفاق ستوكهولم، اللذين تضمنا نصوصاً واضحة بشأن الإفراج عنه، غير أن جماعة الحوثي – بحسب البيان – تواصل استخدام القضية كورقة للمساومة والابتزاز السياسي، في تجاهل للالتزامات القانونية والإنسانية.
ورأت الهيئة أن استمرار هذه الجريمة طوال أحد عشر عاماً يعكس حالة مقلقة من الإفلات من العقاب، ويسلط الضوء على محدودية فاعلية الضغوط الدولية، الأمر الذي شجع على استمرار هذا الانتهاك دون رادع.
وشددت على أن إخفاء قحطان يمثل انتهاكاً واضحاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، لاسيما ما يتعلق بحظر الاعتقال التعسفي وضمان المعاملة الإنسانية للمحتجزين، فضلاً عن كونه انتهاكاً مستمراً لحق الضحية وأسرته في معرفة الحقيقة.
وأضافت الهيئة أن القضية لا تمس فرداً بعينه أو مكوناً سياسياً محدداً فحسب، بل تمثل اعتداءً مباشراً على العمل السياسي المشروع، وتهديداً لأسس التعددية السياسية في اليمن.
كما دعت الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن، ومجلس حقوق الإنسان، وكافة الآليات الدولية المعنية، إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية للضغط من أجل إنهاء هذه الجريمة، وإدراجها ضمن أولويات المساءلة الدولية.
وجددت الهيئة تضامنها الكامل مع أسرة محمد قحطان، مؤكدة أن القضية ستظل حاضرة في الوعي الحقوقي، وأن تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا يمثلان مدخلاً أساسياً لأي سلام عادل ومستدام في اليمن.





