إدانات دولية واسعة لانتهاك إيران للسيادة اليمنية.. تؤكد على دعم الشرعية وتحذر من تقويض جهود السلام
حجة برس – رصد -علي حمود :
شهدت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، التي عُقدت مساء أمس الاثنين ، مواقف دولية متطابقة أكدت رفض انتهاك سيادة الجمهورية اليمنية، وأدانت استمرار الدعم الإيراني لمليشيات الحوثي الإرهابية، محذرة من تداعيات تلك الانتهاكات على أمن اليمن والمنطقة، وعلى جهود التوصل إلى تسوية سياسية شاملة.
وفي مستهل الجلسة، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء اتساع دائرة التصعيد، مؤكدة أن الإجراءات الأحادية لن تقود إلى السلام، بل ستؤدي إلى تعميق الانقسامات وزيادة احتمالات تجدد المواجهات العسكرية. ودعت جميع الأطراف إلى احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، والانخراط في عملية سياسية برعاية الأمم المتحدة، كما جددت مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين.
وأكدت الولايات المتحدة وقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية وشركائها في الخليج، معتبرة أن الرحلات الجوية الإيرانية إلى صنعاء والحديدة تمثل انتهاكًا لسيادة اليمن وخرقًا لقرار مجلس الأمن رقم (2216). واتهمت طهران بمواصلة تقديم الدعم العسكري للحوثيين، بما في ذلك نقل خبراء ومعدات عسكرية، الأمر الذي يسهم في تهديد أمن الملاحة الدولية وتقويض جهود السلام.
من جانبها، شددت المملكة المتحدة على أن دخول الطائرات الإيرانية إلى اليمن دون موافقة الحكومة الشرعية يعد انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي ولسيادة الجمهورية اليمنية، مطالبة بإجراء تحقيق أممي في المزاعم المتعلقة بنقل عناصر أو معدات عسكرية لدعم الحوثيين.
وأدانت فرنسا ما وصفته بتقويض إيران لسيادة اليمن، مؤكدة أن استمرار دعمها العسكري للحوثيين يشكل تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، وينتهك قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر السلاح، كما جددت دعوتها إلى حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر والإفراج عن المحتجزين لدى الحوثيين.
بدورها، حذرت مملكة البحرين من أن أي دعم يقدم لمليشيات الحوثي يقوض جهود السلام ويهدد أمن اليمن والمنطقة، مؤكدة أن تهديدات الجماعة للملاحة في باب المندب ولدول الجوار تمثل تصعيدًا خطيرًا يستوجب الالتزام الصارم بقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.
كما أعربت الدنمارك عن قلقها من الانتهاكات الإيرانية لسيادة اليمن، وأكدت أن استمرار دعم الحوثيين يفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة، مجددة دعمها لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة، ومطالبة بالإفراج الفوري عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المحتجزين.
وأكدت جمهورية لاتفيا أن دخول الطائرات الإيرانية إلى الأجواء اليمنية دون إذن الحكومة الشرعية يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة اليمن ولقرارات مجلس الأمن، محذرة من أن استمرار الدعم الإيراني للحوثيين يغذي الصراع ويهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
في السياق ذاته، جددت اليونان تأكيدها على ضرورة احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه، معتبرة أن التهديدات الحوثية للملاحة البحرية تمثل خطرًا مباشرًا على الأمن الإقليمي والدولي، ودعت إلى التطبيق الكامل لحظر الأسلحة المفروض على الجماعة.
وتعكس هذه المواقف توافقًا دوليًا متزايدًا على رفض أي انتهاك لسيادة الجمهورية اليمنية، مع التأكيد على ضرورة التزام إيران بقرارات مجلس الأمن ووقف دعمها العسكري لمليشيات الحوثي، باعتبار ذلك خطوة أساسية لخفض التصعيد، وحماية أمن الملاحة الدولية، وتهيئة الظروف لاستئناف العملية السياسية وتحقيق السلام في اليمن.





