أخبار دوليةأخبار محلية

مجلس الأمن: إدانات دولية واسعة للتصعيد الحوثي ودعوات لوقف الهجمات وقطع الدعم الإيراني

حجة برس – تقرير خاص:

 

شهدت الجلسة الطارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن اعتداءات مليشيا الحوثي الإرهابية، مواقف دولية واسعة أدانت تصعيد المليشيا داخل اليمن وهجماتها على المملكة العربية السعودية وتهديدها للملاحة الدولية، مع تأكيد دعم الحكومة اليمنية، والتشديد على ضرورة احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه، ووقف الدعم الإيراني المقدم للحوثيين.

 

وأكدت الولايات المتحدة الأميركية تجديد دعمها للحكومة اليمنية في جهودها الرامية إلى إنهاء إرهاب مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، وإحلال الاستقرار والسلام بما يخدم الشعب اليمني، مجددة وقوفها بحزم إلى جانب المملكة العربية السعودية وحقها في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها.

 

وقالت ممثلة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن إن هجمات الحوثيين تمثل جزءًا من أساليب ترهيب اليمنيين، مشيرة إلى أن المليشيا قصفت مدنًا وتسببت في نزوح آلاف الأسر ومقتل أعداد كبيرة من المدنيين، فضلًا عن استهداف البنية التحتية الحيوية، بما فيها ميناء المخا، في انتهاك لسيادة اليمن وتهديد لأمن الطاقة الإقليمي والعالمي.

 

وأوضحت أن الدعم الإيراني للمليشيا واضح، وأن الحوثيين يسعون من خلال تصعيدهم إلى تعطيل الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، وتهديد حرية الملاحة وحركة التجارة العالمية.

 

وأدانت واشنطن الهجمات الحوثية التي استهدفت في الخامس من سبتمبر أربع مدن سعودية بطائرات مسيّرة وقذائف، وأسفرت عن إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، معتبرة ذلك مثالًا آخر على تجاهل المليشيا لسيادة المملكة وحياة المدنيين، إلى جانب هجماتها خلال الأشهر الأخيرة على البنية التحتية المدنية في السعودية والسفن في البحر.

 

وطالبت الولايات المتحدة بمواصلة حرمان الحوثيين من الموارد التي تمكنهم من تنفيذ هجماتهم، عبر التطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن، داعية المجلس إلى توحيد موقفه والتأكيد بأن التصعيد غير مقبول، وأن الجهات الداعمة له تتحمل مسؤولية تبعاته.

 

كما طالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني وموظفي السفارة الأميركية المحتجزين لدى الحوثيين.

 

السعودية: الاعتداءات الحوثية تهدد أمن المنطقة والملاحة الدولية

 

من جانبها، جددت المملكة العربية السعودية موقفها الثابت تجاه الجمهورية اليمنية، القائم على الحفاظ على وحدتها وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكدة استمرار دعمها للتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية بقيادة يمنية، بما يحقق الأمن والاستقرار ويلبي تطلعات الشعب اليمني.

 

وأدان المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعيانًا مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنيًا، بينهم نساء وأطفال.

 

وحذر من أن التصعيد الحوثي لا يستهدف أمن المملكة ومواطنيها ومقدراتها فحسب، بل يمثل تهديدًا للملاحة والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، داعيًا مجلس الأمن إلى اتخاذ موقف واضح وحازم والاضطلاع بمسؤولياته في حفظ الأمن والسلم الدوليين.

 

وشدد على ضرورة التنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ووقف أشكال الدعم التي تمكن الحوثيين من مواصلة سلوكهم العدائي، مؤكدًا حق المملكة المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها، وفقًا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

 

البحرين: التصعيد الحوثي تحدٍ سافر للمجتمع الدولي

 

وأكدت مملكة البحرين دعمها للحكومة اليمنية بما يصون وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ويحقق تطلعات الشعب اليمني إلى الأمن والاستقرار والازدهار.

 

وقال مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير جمال الرويعي، إن عدوان الحوثيين على دول المنطقة يمثل امتدادًا لنهجهم العدائي داخل اليمن، حيث يقابلون مساعي السلام بمزيد من التصعيد، بما يفاقم معاناة اليمنيين ويقوض جهود التهدئة.

 

وأدان الهجمات الحوثية التي استهدفت أعيانًا مدنية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

 

وحذر من أن تمادي الحوثيين في استهداف أمن الملاحة وتهديد حرية الملاحة البحرية يشكل تحديًا سافرًا للمجتمع الدولي وتهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي، إلى جانب التحايل على نظام الجزاءات الأممي.

 

وفي بيان باسم دول مجلس التعاون الخليجي، أدان السفير البحريني الهجمات الحوثية على السعودية، مجددًا التضامن الكامل مع المملكة في مواجهة ما يهدد أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ومؤكدًا ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، بمسؤولياته ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات وداعميهم، وضمان تنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرارات 2216 و2722 و2817.

 

بريطانيا: الحوثيون يتحملون مسؤولية التصعيد

 

بدورها، أدانت المملكة المتحدة بشدة استئناف مليشيا الحوثي الحرب في اليمن واستمرار هجماتها على المملكة العربية السعودية، مؤكدة تضامنها مع الحكومة اليمنية والسعودية في مواجهة هذه التهديدات.

 

وقالت نائبة المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة كيت فوستر، إن اليمن والسعودية يمتلكان الحق في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وفقًا للقانون الدولي، مؤكدة أن الحوثيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن الأزمة الراهنة.

 

وحذرت من أن استئناف الحرب يعرض اليمنيين الأكثر ضعفًا لمزيد من المخاطر ويعمق الأزمة الإنسانية، مشيرة إلى أن أكثر من 22 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية، فيما يواجه أكثر من 18 مليونًا انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.

 

وأكدت أن هجمات الحوثيين تقوض الاستقرار الإقليمي وتهدد حرية الملاحة وطرق التجارة الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب، كما دعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، وبينهم 73 موظفًا أمميًا.

 

كما شددت على أهمية التنفيذ الكامل للقرارين 2140 و2216، بما في ذلك التدابير الرامية إلى منع نقل الأسلحة والمكونات ذات الاستخدام المزدوج والدعم العسكري الذي يمكّن الحوثيين من تنفيذ هجماتهم.

 

اليونان: أمن باب المندب أساسي للاستقرار العالمي

 

وأكدت اليونان أن أمن وحرية الملاحة البحرية، ولا سيما في مضيق باب المندب ذي الأهمية الاستراتيجية، يمثلان عنصرًا أساسيًا للاستقرار الإقليمي والعالمي.

 

وأدانت الهجمات الحوثية المتكررة ضد السفن التجارية وسفن الشحن، معتبرة أنها تهدد سلامة البحارة وتعرقل التجارة الدولية وتقوض حرية تدفق الشحن، مؤكدة ضرورة توقفها فورًا.

 

وجددت أثينا دعمها لسيادة اليمن ووحدته واستقلاله وسلامة أراضيه، إلى جانب دعمها لسيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها، محذرة من أن العودة إلى أعمال عدائية واسعة النطاق ستكون لها تداعيات خطيرة على الشعب اليمني والمنطقة.

 

كما أدانت الهجمات الحوثية ضد المدنيين والبنية التحتية للطاقة في السعودية، ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين تعسفًا، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني.

 

فرنسا تطالب إيران بوقف دعم الحوثيين

 

من جهتها، طالبت فرنسا إيران بوقف عمليات نقل المعدات العسكرية إلى مليشيا الحوثي وإنهاء أنشطتها المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

 

وأكد رئيس مجلس الأمن الدولي، مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيروم بونافون، تمسك بلاده بوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ووقوفها إلى جانب الحكومة اليمنية بوصفها الجهة المخولة بممارسة سلطة الدولة، في جهودها لاستعادة الأمن وحماية السكان.

 

وأدانت فرنسا بشدة الهجمات الحوثية في اليمن والسعودية، مؤكدة أنه لا يمكن تبرير الضربات التي تستهدف المدنيين وتقوض الاستقرار، مشيرة إلى أن اليمن يواجه أخطر أزمة منذ الهدنة المعلنة عام 2022، وأن الحوثيين يتحملون المسؤولية الكاملة عن التصعيد.

 

وشددت على ضرورة وقف الأعمال العسكرية الحوثية في اليمن والمنطقة، والحفاظ على الأمن البحري وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدة استمرار مشاركتها في العملية الأوروبية «أسبيدس» ذات الطابع الدفاعي.

 

كما أشارت فرنسا إلى أن التصعيد ارتبط، وفق تقييمها، بسلوك إيراني داعم للحوثيين، مطالبة طهران بالالتزام بحظر توريد الأسلحة المنصوص عليه في القرار 2216.

 

ودعت كذلك إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن 73 من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لدى الحوثيين، معتبرة أن استمرار احتجازهم يخالف القانون الدولي ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

 

موقف دولي موحد تجاه التصعيد

 

وتعكس مواقف الولايات المتحدة والسعودية والبحرين وبريطانيا واليونان وفرنسا، خلال جلسة مجلس الأمن، اتساع نطاق الإدانة الدولية للتصعيد الحوثي، سواء داخل اليمن أو عبر استهداف الأراضي السعودية والملاحة الدولية.

 

كما تركزت المواقف على أربعة مطالب رئيسية: وقف الهجمات الحوثية، احترام سيادة اليمن والسعودية، وقف الدعم العسكري الإيراني للمليشيا، وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، إلى جانب الإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين.

 

وأكدت المواقف الدولية أن استمرار التصعيد الحوثي لا يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن فحسب، بل يهدد الأمن والاستقرار الإقليميين وطرق التجارة الدولية، الأمر الذي يضع مجلس الأمن أمام مسؤولية تنفيذ قراراته واتخاذ موقف أكثر حزمًا تجاه الانتهاكات والجهات التي توفر الدعم للحوثيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى