مجلس الدفاع الوطني: القوات المسلحة ماضية في حماية المواطنين وردع التهديدات واستعادة مؤسسات الدولة
حجة برس – متابعة خاصة:
أكد مجلس الدفاع الوطني، أن القوات المسلحة ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية والقانونية في حماية المواطنين، وردع مصادر التهديد، وصولاً إلى تحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة مؤسسات دولته، وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني.
جاء ذلك خلال اجتماع المجلس، برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وبحضور أعضاء مجلس القيادة الرئاسي سلطان العرادة، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، فيما غاب بعذر عضوا المجلس طارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي.
واكد المجلس بحضور رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، والوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني، أن الدولة ماضية في الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية والدستورية، وتعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية، وحشد كافة الإمكانات والطاقات لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن اليمن واستقراره ومؤسساته الوطنية.
وأشاد مجلس الدفاع الوطني بما أظهرته القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية خلال الفترة الماضية من تماسك وكفاءة عملياتية وقدرة على الردع واستعادة زمام المبادرة في مختلف الجبهات، وما أوقعته عملياتها المنسقة من خسائر في صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية وعتادها الحربي.
وثمن المجلس الالتفاف الشعبي الواسع حول القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، والمبادرات المجتمعية والقبلية والشعبية وقوافل الإسناد والإغاثة التي يسيرها المواطنون دعماً للجبهات والنازحين، معتبراً ذلك تعبيراً عن التلاحم الوطني في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف الدولة ومقدراتها.
ودعا مجلس الدفاع الوطني المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية إلى الابتعاد عن المعسكرات ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة والتحشيدات والمواقع العسكرية وخطوط الإمداد التابعة للمليشيا، وعدم السماح باستخدام الأحياء والمنشآت المدنية لأغراض عسكرية، حفاظاً على أرواحهم وسلامتهم.
وحث المواطنين على التعاون مع مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية المختصة، والإبلاغ عبر القنوات الرسمية المعتمدة عن أي تحركات أو تحشيدات أو استحداثات عسكرية أو أنشطة تهدد أمنهم واستقرار مناطقهم، بما يعزز قدرة الدولة على حماية السكان ومنع استخدام التجمعات المدنية لأغراض عسكرية.
وحذر المجلس من خطورة استمرار تزويد مليشيا الحوثي الإرهابية بالأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية المتقدمة، بما في ذلك أسلحة الدفاع الجوي والصواريخ الجوالة، وما يترتب على ذلك من توسيع دائرة التهديد لتشمل خطوط الملاحة الجوية والبحرية في اليمن والمنطقة، وتعريض الطائرات المدنية والرحلات الإنسانية والإغاثية لمخاطر جسيمة.
وطالب المجلس بموقف دولي حازم لمنع تدفق الأسلحة والتقنيات والخبرات العسكرية إلى المليشيا، ومساءلة الجهات المتورطة في تزويدها بهذه القدرات، بما ينسجم مع الالتزامات والقرارات الدولية ذات الصلة.
ورحب مجلس الدفاع الوطني بالمواقف الإقليمية والدولية الداعمة للحكومة ومؤسساتها الوطنية، بما في ذلك مواقف مجلس الأمن المؤكدة لسيادة اليمن ووحدة أراضيه، وضرورة تنفيذ قراراته ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
وفي الجانب الإنساني، أكد المجلس أن حماية المدنيين ستظل التزاماً ثابتاً للدولة وقواتها المسلحة، موجهاً بمواصلة اتخاذ التدابير اللازمة لحماية السكان والمنشآت المدنية، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية والأمنية والسلطات المحلية وأجهزة الدفاع المدني والاستجابة الإنسانية.
كما أكد التزام الدولة برعاية أسر الشهداء والجرحى، والاستجابة العاجلة لاحتياجات النازحين والأسر التي هجرتها مليشيا الحوثي، داعياً المنظمات الدولية والجهات المانحة إلى مواصلة دعم التدخلات الإنسانية وتلبية الاحتياجات المتزايدة للمتضررين.
وثمن المجلس عالياً مواقف الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودعمهم المستمر للحكومة والشعب اليمني، وما يقدمونه من إسناد في مواجهة التداعيات الأمنية والاقتصادية والإنسانية، وحرصهم على أمن اليمن واستقراره وسلامة أراضيه ودعم مؤسساته الوطنية.
وأشاد بانتظام مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية في أداء مهامها، وتأمين صرف رواتب الموظفين، واستمرار الخدمات الأساسية، وتوفير الاحتياجات الغذائية والطبية، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة حالات الطوارئ.
وشدد مجلس الدفاع الوطني على أهمية تكامل الجهود العسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية والإعلامية والدبلوماسية، تحت قيادة الدولة، وحشد الطاقات والموارد والإمكانات لخدمة الهدف الوطني الجامع المتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التهديد الحوثي.
وفي هذا السياق، أقر المجلس عدداً من الموجهات والإجراءات التنفيذية المتعلقة بالتعبئة العامة، مؤكداً ضرورة انتقالها من الإطار العام إلى آلية مؤسسية منضبطة، وفقاً للدستور والقوانين النافذة، ومثمناً الاستجابة العاجلة والمسؤولة لمجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة واضطلاعه بمسؤوليته الوطنية والدستورية.
وجدد مجلس الدفاع الوطني التأكيد أن أبواب العودة الآمنة مفتوحة، وأن الدولة ماضية في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وأن القوات المسلحة ستواصل أداء واجبها حتى إزالة مصادر التهديد وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والسلام والتنمية.
وجدد المجلس التهنئة لأبناء الشعب اليمني بمناسبة أعياد الثورة اليمنية، مترحماً على شهداء القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والمدنيين، ومتمنياً للجرحى والمصابين الشفاء العاجل.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.




