أخبار دوليةأخبار محلية

مسؤول أممي يحذر من التدهور السريع للأوضاع الإنسانية في تعز ويدعو إلى ضمان وصول المساعدات

حجة برس – متابعة خاصة:

 

حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، محمد يحيى، من التداعيات الإنسانية للتصعيد الأخير في اليمن، وفي مقدمتها نزوح أكثر من ربع مليون شخص والتدهور السريع للأوضاع في مدينة تعز، مجدداً الدعوة إلى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان المرور الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية إلى المدينة.

 

وأكد يحيى، خلال لقائه في مدينة نيويورك الأمريكية، المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي، وقوف الأمم المتحدة إلى جانب الشعب اليمني والتزامها بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية، رغم تحديات نقص التمويل والظروف الأمنية والقيود المفروضة على الوصول الإنساني.

 

وبحث الجانبان، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، مستجدات الأوضاع الإنسانية في اليمن، وتداعيات التصعيد العسكري المستمر لمليشيات الحوثي الإرهابية، وسبل تعزيز الاستجابة الإنسانية وحشد الموارد اللازمة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة للسكان المتضررين والنازحين.

 

واستعرض السفير السعدي تداعيات الهجمات الحوثية الأخيرة على المدنيين والأعيان المدنية ومؤسسات الدولة، لا سيما في تعز ومأرب وعدن، وما خلفته من ضحايا وموجات نزوح واسعة، فضلاً عن تفاقم معاناة النازحين والمجتمعات المستضيفة وتعطيل الخدمات الأساسية والعمليات الإنسانية.

 

وسلّط الضوء على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في تعز جراء استمرار القصف والحصار الحوثي وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، وما ترتب على ذلك من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود والمياه، وتهديد لاستمرار الخدمات الصحية.

 

ودعا السعدي إلى تحرك دولي عاجل ومنسق لإنهاء الحصار وفتح الطرق وضمان حرية حركة المدنيين، ووصول المساعدات الإنسانية والسلع الأساسية دون عوائق، مؤكداً ضرورة تكثيف جهود حشد التمويل الإنساني والتواصل مع الدول المانحة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة، خصوصاً في ظل موجات النزوح الجديدة، مع إعطاء الأولوية للمساعدات الغذائية والصحية والإيوائية ومواجهة مخاطر تفشي الأوبئة وسوء التغذية في مواقع النزوح.

 

كما أعرب عن قلقه إزاء استمرار مليشيات الحوثي في تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال القتالية، داعياً إلى تكثيف الجهود الأممية لوقف هذه الانتهاكات ومساءلة مرتكبيها، وإعادة تأهيل الأطفال المتضررين وإدماجهم في المجتمع.

 

وجدد إدانة الحكومة اليمنية لاستمرار الاحتجاز التعسفي لموظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني من قبل مليشيات الحوثي، مطالباً بمضاعفة الجهود الدولية للإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان سلامة العاملين في المجال الإنساني.

 

وأكد السفير السعدي استعداد الحكومة اليمنية لتقديم التسهيلات اللازمة للمنظمات الأممية والشركاء الإنسانيين، وتعزيز التنسيق مع الجهات الوطنية المختصة لتيسير إيصال المساعدات إلى مستحقيها، ودعم الخدمات الأساسية والتعافي المبكر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى