جمال أنعم…
احمد القرشي:
لم يدر في خاطري مطلقا أن الاستاذ والقامة الصحافية جمال انعم ستطاله معاول الاشاعات الكاذبة.
عرفته منذ عشرين عاما وصحبته وصاحبته كثيرا. لم أجد جمال يوما الا جمالا انسانيا وروحا باعثة على الابداع والنجاح.
لم اسمعه يوما يتحدث عن زميل من زملاء المهنة بسوء. كان جمال ولا يزال احد رموز الانفتاح على الآخر قولا وفعلا وممارسة، حين كان مديرا لتحرير صحيفة الصحوة احدث جمال مع رفيقه نبيل الصوفي رئيس التحرير حينها ثورة حقيقية في الانفتاح على الآخر واستكتاب الصحافيين من مختلف التوجهات السياسية اليمنية.
جمال كوكتيل من الشعر والاعلام والادب والثقافة. تقترب منه فتجده ذلك السياسي الملهم يبهرك بتجلياته الأدبية ذات المرجعيات والمدارس المختلفة. جمال النقابي الذي لم يفرق بين زميل واخر.
اتذكر ذات ليلة عيد اضحى في 2007 تقريبا حصل جمال على مبلغ من المال بشكل شخصي. وكنت اعلم انه يمر بظروف مالية غير جيدة. مع ذلك اتصل بكثير من الزملاء و قام بتحويل اكثر من ثلثي ما معه لزملاء صحافيين كان يعلم انهم في ظروف صعبة. رغم انه لم يكن افضل منهم حالا.
جمال انعم مثل ولا يزال مدرسة حقيقية في العمل الاعلامي المهني الحر غير المنحاز الا الى الحقيقة والمهنة والمعنى الانساني المتجرد.
لم اسمعه يوما يتحدث بنفس حزبي او مناطقي او عصبوي.
اشعر بالفخر ان جمال انعم كان استاذي ومعلمي في الصحافة. وهو أستاذ كثير من الشباب الذين اصبحوا اليوم من رواد وقيادات الاعلام والمجتمع المدني.
نقلا من صفحة الكاتب على الفيسبوك//




