قيادات بمحافظة حجة: الرئيس هادي قاد البلاد في فترة استثنائية حافظ فيها على مسار الحوار
رصد المادة ل”حجة برس” علي حمود :
أكدت عدد من الشخصيات السياسية والمجتمعية التي تناولت سيرة الرئيس السابق الراحل المشير الركن عبدربه منصور هادي، أهمية استحضار تجربته بكل ما حملته من تحديات وتحولات.
“حجة برس” تابع بعضا مما كتب على مواقع التواصل الاجتماعي لشخصيات من محافظة حجة عن الرئيس الراحل، التي استعرضت محطات من مسيرته السياسية والعسكرية، مشيرة إلى أهمية قراءة تجربته في إطار الظروف الاستثنائية التي شهدتها البلاد خلال العقد الأخير.
واجه تحديات متشابكة/
وفي هذا السياق، وصف وكيل محافظة حجة الشيخ محمد محسن يعقوب، الرئيس الراحل هادي بأنه شخصية ارتبطت بمرحلة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث، مشيراً إلى أن الرجل تولى السلطة في ظروف معقدة أعقبت أحداث عام 2011، ووجد نفسه أمام تحديات سياسية وأمنية متشابكة. ورأى أن الإنصاف التاريخي يقتضي تقييم تلك المرحلة بعيداً عن الأحكام المطلقة، مؤكداً أن هادي يتحمل جزءاً من مسؤولية ما جرى، لكنه ليس المسؤول الوحيد عن الانهيارات التي شهدتها البلاد في ظل تعقيدات محلية وإقليمية واسعة.
وأشار يعقوب إلى أن أبرز المواقف التي ستبقى حاضرة في سجل الرئيس الراحل تمثلت في رفضه الاعتراف بالأمر الواقع الذي فرضته جماعة الحوثي عقب سيطرتها على مؤسسات الدولة، وتمسكه بالشرعية الدستورية واستدعائه الدعم العربي لاستعادة الدولة.
حافظ على مسار الحوار/
من جانبه، قال رئيس الدائرة الإعلامية للإصلاح بمحافظة حجة الدكتور عبدالحميد الأشول، بأن الرئيس الراحل قاد الدولة في واحدة من أصعب المراحل التي عرفها اليمن الحديث، موضحاً أنه تولى المسؤولية في ظل أزمات متراكمة وتحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة، وسعى إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة وإبقاء مسار الحوار قائماً حتى انهيار العملية السياسية عقب انقلاب الحوثيين عام 2014.
وأكد الأشول أن تقييم تجربة هادي ينبغي أن يتم من خلال فهم طبيعة المرحلة الاستثنائية التي عاشتها البلاد، مشيراً إلى أن الرجل ظل يمثل عنوان الشرعية اليمنية المعترف بها إقليمياً ودولياً خلال سنوات الحرب.
إرث..يحتاج إلى قراءة متوازنة/
وفي السياق ذاته، دعا العميد في القوات المسلحة أمين سفيان إلى التعامل مع إرث الرئيس الراحل بروح من المسؤولية الوطنية والقراءة المتوازنة، مؤكداً أن المرحلة التي ارتبطت باسمه شكلت إحدى أكثر الفترات حساسية في تاريخ اليمن المعاصر، وشهدت تحولات سياسية وأمنية عميقة ما تزال آثارها مستمرة حتى اليوم.
وأوضح أن فهم تلك المرحلة يتطلب الابتعاد عن الأحكام الانفعالية والقراءات الأحادية، والتركيز على دراسة الوقائع والسياقات السياسية التي أحاطت بها، بما يسهم في بناء ذاكرة وطنية أكثر نضجاً وقدرة على استخلاص الدروس والعبر.
وكان الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي قد توفي نهاية مايو الجاري، بعد مسيرة سياسية وعسكرية امتدت لعقود، شغل خلالها مناصب قيادية بارزة كان آخرها منصب رئيس الجمهورية اليمنية، ليظل إرثه السياسي محل نقاش وتقييم بين اليمنيين والمهتمين بالشأن الوطني.




