وسط حضور رسمي وشعبي كبير.. حضرموت تودع عضو مجلس الشورى الشيخ العلامة المفتي علي بن سالم بكير باغيثان بمدينة تريم
حجة برس – متابعات:
ودّعت مدينة تريم بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، اليوم الأربعاء، عضو مجلس الشورى الشيخ العلامة المفتي *علي بن سالم بن سعيد بكير باغيثان*، في موكب جنائزي مهيب شهد حضوراً رسمياً وشعبياً واسعاً، عكس المكانة العلمية والدعوية والوطنية الكبيرة التي حظي بها الفقيد في حياة الناس.
وتوافد الآلاف منذ ساعات الصباح الأولى إلى مدينة تريم من مختلف مديريات حضرموت ومحافظات الجمهورية، للمشاركة في تشييع فقيد اليمن وأحد أبرز علمائه ومفكريه، حيث أُقيمت الصلاة عليه في جبانة تريم وسط حضور جماهيري غفير، قبل أن يُوارى جثمانه الثرى في *مقبرة الفريط* بمدينة تريم.
وشارك في مراسم التشييع عدد من الوزراء ووكلاء الوزارات ووكلاء المحافظات ومدراء العموم والقيادات الحزبية والشخصيات الاجتماعية والوطنية، إلى جانب العلماء والدعاة والأكاديميين وطلاب العلم والوجهاء والأعيان، فضلاً عن جموع غفيرة من المواطنين الذين قدموا لتوديع عالمٍ أفنى عمره في خدمة الدين والوطن والمجتمع.
وعبّر المشاركون في التشييع عن بالغ حزنهم لفقدان هذه القامة العلمية الكبيرة، مستذكرين أدواره الرائدة في مجال العلم الشرعي والإفتاء والدعوة والإصلاح الاجتماعي، وما تركه من أثر عميق في نفوس الناس من خلال مسيرته الحافلة بالعطاء والبذل وخدمة المجتمع.
ويُعد الشيخ العلامة المفتي علي بن سالم بن سعيد بكير باغيثان من العلماء الراسخين الذين جمعوا بين العلم الشرعي والعمل الوطني والاجتماعي، حيث شغل عضوية *مجلس الشورى اليمني وعضوية مجلس شورى التجمع اليمني للإصلاح وعضوية هيئة علماء اليمن، كما ترأس مجلس علماء وادي حضرموت، وكان من أبرز المرجعيات العلمية والشرعية في المحافظة واليمن عموماً.
وعُرف الفقيد بدوره البارز في نشر العلم الشرعي وتعليم الأجيال، وإصلاح ذات البين، وحل النزاعات الاجتماعية، والإسهام في معالجة قضايا المجتمع، فضلاً عن نشاطه الدعوي والفكري والثقافي، ومشاركاته الواسعة في المؤتمرات والملتقيات العلمية داخل اليمن وخارجها. كما كان مرجعاً في علوم الفقه والفرائض، وصاحب حضور مؤثر في الشأن العام، عُرف بمواقفه الشجاعة في قول الحق، وحرصه الدائم على الدفاع عن مصالح الناس ومتابعة قضاياهم لدى الجهات المختصة.
وبرحيل الشيخ علي بكير باغيثان، تفقد حضرموت واليمن أحد أبرز علمائها ورجالاتها المخلصين، الذين تركوا إرثاً علمياً ودعوياً وفكرياً واجتماعياً كبيراً، وسيرةً عطرة ستظل حاضرة في وجدان الأجيال وذاكرة المجتمع.
رحم الله الشيخ العلامة المفتي علي بن سالم سعيد بكير باغيثان رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه وتلامذته الصبر والسلوان.






