كتابات

شعب وقضية

محمد محسن يعقوب”وكيل محافظة حجة”:

ترتمي في أحضان الفزع قلوب ألفت الدعة وملت الوقوف بشموخ.
تردد حناجر الإرجاف صيحات الويل لإفزاع الحارس والتغطية على اللص.
تقف النائحات المستأجرة تضرب خدودها وتشق جيوبها لتستحث الصابرين على الجزع.
تسوق الهزيمة على ظهر حمار أعرج لتباع في مرابض الأسود وفي ساحات الوفاء فلا تجد من ينظر إليها.
لا أحد ينكر اليوم أن هناك تقلبات في المشهد الجوسياسي اليمني وان هناك محاولات لرسم نهاية لملف طال أمده وأرق المنطقة والمجتمع الدولي مشاكله.
ترسم تلك الخارطة بلغة التشكيلات العسكرية
وباستعراض المدرعات ورفع الأعلام تارة وخفضها تارة أخرى.
وتبدو كل هذه الرسومات باهتة على لوحة بلد وشعب يرى كل ما يتم ويحدث استعلاء واستقواء عليه.
اليمن التي جاءت إيران والحوثي وحسن نصر و الملالي ومن ورائهم المجتمع الدولي يدعم ويؤيد ليمنحوها للحوثي وإيران كهبة مجانية هاهي اليوم تقف شامخة إلى هذه اللحظة وشوكة في حلوقهم إلى أن يشاء الله.
تبعثروا وتطايروا وذهبوا هباء ومايزال اليمنيون يعصبون بطونهم ويكتمون آلآمهم ويقفون حماة أباة في وجوه جحافل الطغيان الطائفية على متداد التراب اليمني من أعالي جبال البلق شرقا إلى ساحل ميدي غربا.
نحن اليوم هنا ندرس التاريخ معاني الإباء والثبات والبأس.
لا نمتلك قضية سوى اليمن الكبير وليس لدينا مشروع صغير نصدره أو نتسوق به في سوق النخاسة والعمالة وما اكثر هذه الأسواق.
ولهذا يجب أن لا يصرفنا عن قضيتنا تخبط اناس فقدوا بوصلتهم وذهبوا للإستعراض هنا أو هناك.
وليعرف الجميع أننا بإذن الله “سنبقى ويذوب غيرنا”..
هكذا علمتنا الأيام وهكذا نتعامل مع الأحداث وهكذا نقرأ المتغيرات.
لا نتشكك ولا نولول ولا نسوق الهزيمة ولا نأكل مع الدواب في اصطبلات الإرتزاق وبقيت جباهنا بفضل الله مرفوعة شامخة ما انحنت ولا لانت يعرف هذا عنا العدو قبل الصديق .
لسنا بالعود الهين اللين الذي يسهل ثنيه وكسره.. ولا اللقمة السهلة ابتلاعها ..بل نحن شعب.. وامتداد.. وقدر.
نمتلك قضيتنا ونحيط بتفاصيلها.
نعرف وجهتنا حق المعرفة
كما نعرف صديقنا وعدونا
لسنا نزقين ولا فاقدي بصيرة.
نفسح أحيانا للخفاف مجالا ليطيروا مع الريح والغبار
ونترك ميدانا لمن أراد أن يستعرض قبحه ويري شره للناس ويخرجه كما هو بدون أغلفة ولا محسنات.
كل من استخف بنا علمناه من نحن.
وكل من غره حلمنا تحطم على صخرة ثباتنا وشكيمتنا.
ليس لشيء إلا انا نحمل روح القضية الوطنية ونتبنى نفس الشعب وتطلعاته
ونمثل أحلام الفقراء
وبلسم الجرحى
ومواساة المنكوبين.
والخلاصة “نحن شعب وقضية” لمن لم يعرفنا.
فليذهب تجار الهزيمة وليعرضوا بضاعتهم في غير سوقنا وساحاتنا.. فهي بائرة خاسرة.
#والله_أعلى_وأجل

// نقلا من صفحة الكاتب على الفيسبوك..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى