كتابات

كسر قداسة العرض

✍️ ناجي أبوزينه:

 

كسر قداسة العرض وترويض الناس على تقبل العبث بالنساء هذا هو المقصود لا الفلا ولا غيرها.

 

ليس الأمرُ بيتًا نُهب، ولا سيارةً صودرت، ولا أملاكًا سُلبت…

إنه امتحانٌ خطيرٌ لآخر ما تبقّى في اليمن من قداسةِ العرض، وهيبةِ النجدة، وحرمةِ المرأة المستغيثة.

 

في اليمن، حين تقصّ امرأةٌ شعرها أمام شيخٍ قبلي، فهي لا تبحث عن شفقة، بل تُطلق نداءَ نخوةٍ تهتزّ له الجبال، لأن الأعراف اليمنية جعلت نصرةَ المستغيثة دينًا في رقاب الرجال، ووصمةَ عارٍ أبديةً على من يخذلها.

 

لكن الحوثي لا يحارب أرضًا فقط…

إنه يحارب المعاني نفسها.

يحارب الشهامة، ويكسر الأعراف، ويجرّف ما تبقّى من أخلاق المجتمع ليُخضع الناس بالخوف والإذلال.

 

استدرجوا الشيخ ومن استجارت به، ثم جعلوا من الغدر جوابًا، ومن السجن مكافأةً للنجدة!

يريدون أن يقولوا لليمنيين:

“لا قداسةَ لعرض، ولا حرمةَ لامرأة، ولا قيمةَ لعرف، ولا رجلَ يستطيع أن ينصر مظلومة.”

 

لكنهم يجهلون أن الشعوب قد تصبر على الجوع، ولا تصبر طويلًا على إهانة الكرامة.

ويجهلون أن العبث بالأعراض ليس حادثةً عابرة، بل نارٌ إذا اشتعلت في ضمير القبائل أحرقت الطغاة قبل غيرهم.

 

سيبقى الحوثي جماعةً دخيلةً على روح اليمن…

لأن اليمن الذي علّم العرب معنى النجدة، لا يمكن أن يتصالح مع من يحوّل استغاثة المرأة إلى فخ، ونداء الكرامة إلى زنزانة.

 

عارٌ على من كسر حرمة المستغيثة،

وعارٌ على من أراد لليمن أن يعتاد إذلال النساء،

فالرجال تُعرف يوم تستغيث امرأة،

والأوطان تسقط يوم تُهان الأعراض ويصمت الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى