أخبار المحافظةحقوق وحريات

مجزرة الإفطار في حيران.. جريمة حرب مكتملة الاركان تضع العالم امام حقيقة الحوثي الإرهابية

حجة برس – تقرير خاص:

 

شهدت مديرية حيران بمحافظة حجة، مساء الأحد، واحدة من أكثر الحوادث الإنسانية إيلاماً، عندما استهدف قصف صاروخي أطلقته مليشيا الحوثي تجمعاً لمدنيين أثناء تناولهم وجبة الإفطار في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان، ما أدى إلى سقوط عدد من الضحايا بين قتيل وجريح في مشهد مأساوي هزّ سكان المنطقة.

 

ووفقاً لتقرير رسمي صادر عن شرطة محافظة حجة، فقد أسفر القصف عن استشهاد ثمانية مواطنين وإصابة خمسة آخرين، بعد سقوط صاروخ كاتيوشا على منزل المواطن عادل الجنيد في قرية المشن بمديرية حيران أثناء اجتماع الأهالي حول مائدة الإفطار.

 

وأوضح التقرير أن الضحايا بينهم أطفال، حيث استشهد كل من: عبدالرحمن محمد سلمان، مصعب أحمد الطيب، عيسى محمد حسن فرح، عبده محمد علي جنيد، محمد يامي عبده علي شهير، جنيد علي جنيد، عبدالرحمن مصعب الطيب (طفل)، ومودة أكرم الشاوش (طفلة). كما أصيب خمسة آخرون هم: ناصر محمد علي جنيد، عادل محمد علي جنيد، وليد أبو عنيش، نعيم علي حسن عبيد، وأسماء مصعب الطيب (طفلة)، حيث جرى إسعافهم لتلقي العلاج.

 

مأساة إنسانية

 

أفاد سكان محليون أن الصاروخ سقط بشكل مفاجئ على منزل مكتظ بالمدنيين الذين كانوا يتناولون الإفطار، ما أدى إلى سقوط الضحايا وتناثر الدماء في موقع الحادث، بينما هرع الأهالي لإنقاذ المصابين وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض.

وقال شهود عيان إن لحظات الإفطار تحولت إلى مشهد من الفزع والحزن في القرية، حيث عمّ الصراخ أرجاء المكان، في وقت حاول فيه الأهالي إسعاف المصابين بإمكانات محدودة ونقلهم إلى المراكز الصحية القريبة.

 

إدانات رسمية وحقوقية

 

الجريمة لاقت استياء واستنكار واسعا وادانات من جهات حكومية وحقوقية، فقد أدانت السلطة المحلية بمحافظة حجة الجريمة بأشد العبارات، مؤكدة أن استهداف المدنيين أثناء تجمعهم على مائدة الإفطار يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

وحملت السلطة المحلية مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن الجريمة، داعية المجتمع الدولي، وخصوصاً الأمم المتحدة والمبعوث الأممي، إلى إدانة الحادثة بشكل واضح والضغط لوقف الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين.

 

كما أدان وزير الاعلام معمر الإرياني، الجريمة، مؤكداً أن استهداف المدنيين والأطفال أثناء الإفطار في شهر رمضان يكشف طبيعة المليشيا الحوثية ونهجها القائم على استهداف الأبرياء وزعزعة الأمن في المناطق الآهلة بالسكان، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

 

فيما أدانت وزارة حقوق الإنسان اليمنية القصف الصاروخي الذي استهدف المدنيين في مديرية حيران، معتبرة إياها جريمة حرب وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني، مطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بالتحرك العاجل لتوثيق الجريمة وملاحقة مرتكبيها.

 

مواقف حقوقية

 

منظمة تقصي للتنمية وحقوق الإنسان، قالت في بيان إدانة بأن استهداف المدنيين يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، معتبرة صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم المتكررة يمنح مرتكبيها مساحة للاستمرار في انتهاكاتهم بحق المدنيين، داعية الأمم المتحدة والمبعوث الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يتجاوز لغة القلق إلى الإدانة الصريحة، وتكليف لجنة من فريق الخبراء بالنزول الميداني العاجل لتوثيق الجريمة وضمها إلى ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في اليمن بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.

 

وفي السياق ذاته، أدانت رابطة ضحايا حجور المجزرة، واعتبرتها امتداداً لنهج دموي يستهدف المدنيين في المناطق القريبة من خطوط التماس، وأكدت في بيان لها أن استهداف المدنيين أثناء الإفطار يكشف حجم الاستهتار بحياة الأبرياء ويمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.

ودعت الرابطة الأمم المتحدة إلى إرسال لجنة تحقيق ميدانية عاجلة لتوثيق الجريمة وضمها إلى ملفات الانتهاكات الجسيمة في اليمن، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين عنها من المساءلة.

 

مطالبات حقوقية

 

من جهتها دعت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها المدنيون اليمنيون.

 

وأكدت الشبكة، في بيان الادانة، بأن هذه الجرائم لن تسقط بالتقادم، وأن توثيقها وملاحقة مرتكبيها سيظل واجباً قانونياً وإنسانياً حتى تتحقق العدالة للضحايا.

 

وفي بيان إدانته للجريمة، طالب مركز ميدي للتنمية وحقوق الانسان، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية الدولية بالعمل الجاد لضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من المساءلة والمحاسبة وفقاً للقانون الدولي.

كما طالب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن بإدانة هذه المجزرة بشكل صريح، والضغط لوقف استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

 

دعوات لمحاسبة المسؤولين

 

وفي السياق طالبت الجهات المحلية والحقوقية المنظمات الإنسانية بسرعة التدخل لتقديم الدعم الطبي للمصابين ومساعدة أسر الضحايا، في ظل الإمكانات المحدودة للمرافق الصحية في المنطقة.

وأكدت أن هذه الجرائم التي تستهدف المدنيين، حتى في أوقات ومناسبات دينية، تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وترقى إلى جرائم حرب، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عنها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وتعيد هذه الحادثة المأساوية تسليط الضوء على معاناة المدنيين في المناطق القريبة من خطوط المواجهة بمحافظة حجة، حيث يعيش السكان تحت تهديد القصف المتكرر في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية بالغة الصعوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى