غروندبرغ أمام مجلس الأمن: خطر انزلاق اليمن إلى صراع إقليمي يتصاعد والحل السياسي يظل الخيار الوحيد
حجة برس – متابعة خاصة:
قدّم هانس غروندبرغ، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، إحاطته اليوم أمام مجلس الأمن الدولي، محذرًا من تزايد مخاطر انجرار اليمن إلى أتون الصراع الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وأوضح غروندبرغ أن اليمن لم يكن بمنأى عن تداعيات الحرب الإقليمية، مشيرًا إلى أن الهجمات التي نفذتها جماعة أنصار الله ضد إسرائيل أواخر مارس أثارت قلقًا دوليًا من احتمال فتح جبهة جديدة للصراع.
وخلال لقاءاته الأخيرة في عمّان وعدن وموسكو والرياض وواشنطن، شدد على ضرورة تفادي انخراط اليمن في المواجهة الإقليمية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على أمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن، وهي قضية مستمرة منذ عام 2023.
وفي الشأن الداخلي، أشار المبعوث الأممي إلى أن الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني تضع أولوية للملف الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بتحسين خدمات الكهرباء وصرف رواتب القطاع العام، بدعم رئيسي من المملكة العربية السعودية.
كما حذّر من أن اليمن لا يزال عرضة بشدة للتداعيات الاقتصادية للتصعيد الإقليمي، حيث تتحمل الفئات الأكثر ضعفًا تبعات ارتفاع الأسعار واضطرابات الاستيراد وتراجع التحويلات المالية.
وفي الجانب الإنساني، أكد غروندبرغ أن المدنيين يواصلون دفع ثمن نزاع لم يتم حله، مشيرًا إلى حوادث عنف متفرقة، من بينها قصف تجمع لإفطار رمضاني في حجة، وتصاعد نشاط القناصة في تعز، وسقوط ضحايا خلال احتجاجات في المكلا، داعيًا إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي الإنساني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأشار أيضًا إلى انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في 31 مارس بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2813، مع استمرار جهود الأمم المتحدة لدعم تنفيذ الاتفاق عبر قنوات التواصل مع الأطراف.
وفي سياق العملية السياسية، شدد المبعوث الأممي على أن الحل الشامل للأزمة اليمنية لا يزال ضرورة ملحة، مؤكدًا أن العملية السياسية تظل المسار الوحيد لتحقيق تسوية دائمة وضمان مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا، إلى جانب حماية مصالح المنطقة والمجتمع الدولي، خاصة فيما يتعلق بحرية الملاحة.
كما لفت إلى أن المفاوضات المباشرة بين الأطراف بشأن ملف المحتجزين، التي جرت في عمّان على مدى عشرة أسابيع برعاية الأمم المتحدة، تُعد الأطول من نوعها، وتعكس إمكانية استمرار الحوار رغم التحديات، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى تنازلات إضافية لتحقيق نتائج ملموسة.
و أدان غروندبرغ استمرار احتجاز موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية من قبل أنصار الله، معتبرًا ذلك انتهاكًا صريحًا لامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، ومطالبًا بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، ووقف الإجراءات القانونية بحقهم.





