خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم…. منظمات حقوقية في حجة تدين قصف حيران وتطالب بتحقيق دولي عاجل
حجة برس – خاص:
أدانت منظمات المجتمع المدني العاملة في محافظة حجة، جريمة القصف الصاروخي التي استهدفت مدنيين نازحين في مديرية حيران بتاريخ 15 مارس 2026م، الموافق 26 رمضان 1447هـ، ووصفتها بأنها جريمة مروعة ترقى إلى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
وأكدت المنظمات، في ورقة قدمتها خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم في مديرية حيران، أنها تابعت الواقعة منذ لحظاتها الأولى، مشيرة إلى أن الاستهداف شكّل صدمة للضمير الإنساني، كونه طال تجمعاً مدنياً خلال مائدة الإفطار في واحدة من أعظم ليالي شهر رمضان، ما أدى إلى سقوط ضحايا من الأطفال وكبار السن.
وأوضحت أن الحادثة لا يمكن تصنيفها كخطأ عسكري، بل تمثل – وفقاً للمعطيات – سلوكاً ممنهجاً يقوم على استهداف المدنيين دون تمييز، خاصة في منطقة تُعد ملاذاً لآلاف النازحين، ولا تمثل هدفاً عسكرياً مشروعاً، معتبرة أن اختيار التوقيت والمكان يعكس نية مبيتة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا وبث الرعب بين السكان.
ولفتت الورقة إلى أن الهجوم يمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك مبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين، وحظر الهجمات العشوائية، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تُحمّل المسؤولية الجنائية لكل من أمر أو نفذ أو شارك في ارتكابها، ولا تسقط بالتقادم.
كما اعتبرت المنظمات أن الواقعة تمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان، وعلى رأسها الحق في الحياة والأمان الشخصي، خاصة وأن الضحايا من النازحين الذين يتمتعون بحماية دولية خاصة.
وطالبت منظمات المجتمع المدني الأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية بفتح تحقيق عاجل ومستقل في الجريمة، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، داعية في الوقت ذاته القيادة السياسية والحكومة والجهات المعنية إلى التحرك الجاد للتحقيق في الواقعة، وتعزيز حماية المدنيين والنازحين في مديرية حيران.
وأكدت ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الانتهاكات المتكررة بحق المدنيين، وتوفير الحماية اللازمة لهم، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً.




