كتابات

ثورة الجياع.. تواجه الحوثي

✍️ مصطفى سعدين:

 

يبدو أن الجوع في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي الارهابية قد كشف حقيقة الوضع فيها، فمنذ ما يزيد عن 10اعوام، والخطاب واحد: “صمود، ثبات، هيهات منا الذلة” كان الخوف من الخارج يوحد الداخل لكن الآن العدو بات داخل كل منزل: اسمه الجوع.

ومن المعروف أن السلطة في أي مكان تقوم على معادلة بسيطة، وهي توفير “أمن + راتب + رغيف” الا أن تلك المعادلة انكسرت اليوم في مناطق الحوثي.

– *فالراتب*: متوقف من 2016. الموظف الحكومي صار ما يجد حتى رسوم الدراسة، بعد أن كان التعليم مجاناً

– *والرغيف*: 61% من الأسر عجزت عن تأمين الحد الأدنى من الغذاء. في #حجة_والبيضاء_وريمة النسبة فوق 45%

– *الأمن المعيشي*: مواطن من صنعاء يختصر الوضع: “قبل الحرب 3 وجبات، اليوم بالكاد وجبة واحدة واما اللحمة فهي حلم”.

 

والشعب في مناطق الحوثي يعاني من عدة شروخ:

*أ. شرخ عمودي: القيادة vip*والشعب*

الجبايات تتزايد، والمساعدات تُعلق، وموظفو الإغاثة يُعتقلون. برنامج الغذاء العالمي علّق عمله كامل في الشمال من سبتمبر 2025. المواطن يسأل: “من يسرق لقمتي؟”

 

*ب. شرخ أفقي: الشعب مع نفسه*

الديون، السجن بسبب عجز السداد، الأطفال يتركون المدارس من أجل يشتغلوا. المجتمع يتحول من مجتمع متعلم إلى مجتمع يبحث عن البقاء.

 

وهنا يبرز السؤال، لماذا لم يسقطوا بعد؟ ويأتي الجواب، ذلك لأن الشعب “صامت” وليس “ثوري” إلى جانب عدة أسباب ابرزها:

1. *الخوف الأمني*: من البطش والظلم الذي لازال قائم .

2. *غياب البديل*: الناس تكره الجوع، لكن تخاف الفوضى أكثر.

3. *الخطاب الديني*: شعار “هيهات منا الذلة” لا يزال يمسك بشريحة تؤمن بالمعركة.

لكن التاريخ يقول: الجوع أخطر من الرصاص، فالرصاص يقتلك مرة، أما الجوع فيقتلك كل يوم.

 

ويمكن القول بأن ميليشيات الحوثي اليوم لا تواجه الدولة فقط بل تواجه الشعب كله وهذا ما لا يقدر على دفعه فالشعب إذا قام سيرسل هذه المخلفات إلى مزبلة التاريخ، وهذا ما نلاحظه، بداية تغيرات جديدة عنوانها ثورة جياع ثورة كرامة، فالشعب اولى من يجلُ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى