رئيس اللجنة الاقتصادية في هيئة التشاور الدكتور الشامي: ماضون في استعادة الدولة وانهاء الانقلاب.. وتصدير النفط لخدمة اليمنيين(الحوار)
حجة برس -رصد- عبده دعكم و طلال أحمد:
أكد رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في هيئة التشاور والمصالحة، الدكتور إبراهيم الشامي، أن القيادة السياسية والحكومة اليمنية ماضيتان بثبات نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب “سلماً أو حرباً”، مشدداً على أن كافة الخيارات باتت مفتوحة أمام الشرعية في ظل الاستفزازات والتصعيد الحوثي المستمر.
وأوضح الدكتور الشامي، خلال استضافته في تغطية خاصة على “قناة اليمن الفضائية” تابعها محرر موقع حجة برس،، أن التهديدات الحوثية الأخيرة لخطوط الملاحة البحرية والممر الدولي في باب المندب تُعد محاولة مفضوحة للهروب من الاحتقان الشعبي والمطالب المعيشية المتصاعدة في مناطق سيطرتها، إلى جانب تنفيذ أجندة طهران الإقليمية وتوسيع رقعة الصراع.
#تصدير النفط.. خطوة سيادية لخدمة المواطن
وحول قرار الحكومة الشرعية باستئناف تصدير النفط الخام، بيّن الشامي أن الإجراء يأتي ترجمةً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي لإنعاش الاقتصاد وتوفير الموارد اللازمة، مشيراً إلى أن العائدات النفطية ستُخصص لدفع مرتبات الموظفين وتحسين الخدمات الأساسية لكافة أبناء الشعب اليمني دون استثناء.
وأضاف رئيس اللجنة الاقتصادية أن عرقلة تصدير النفط سابقاً أسهم في فرض حصار اقتصادي على اليمنيين، مشيداً بالدعم الأخوي المستمر من المملكة العربية السعودية والذي أسهم بشكل مباشر في منع انهيار الوضع الاقتصادي والعملة الوطنية.
#جاهزية عسكرية وتلاحم رسمي وشعبي
وفي الصعيد الميداني، أشار الدكتور الشامي إلى أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد لإفشال أي مغامرات حوثية استهدافية للمنشآت الحيوية أو لزعزعة الأمن والاستقرار، لافتاً إلى أن القوات الحكومية تخوض حالياً مواجهات في إطار الدفاع، حرصاً من القيادة السياسية على دماء اليمنيين وفرص السلام.
ورحّب الشامي بالمواقف الدولية والإقليمية الحازمة ضد أعمال القرصنة الحوثية، مثمناً الخطوات الحكومية الأخيرة لحماية السيادة الوطنية ومخاطبة المنظمات الدولية بشأن الانتهاكات التي تطال المجال الجوي والبحري لليمن.
“حجة برس” ينشر اهم ماجاء في المقابلة:
مقدمة المذيع
يتسارع المشهد اليمني بين تحرك حكومي لاستئناف تصدير النفط وتعزيز موارد الدولة، وتصعيد حوثي يهدد الملاحة البحرية ويزج باليمن في حسابات إيران الإقليمية. فما دلالات هذه التطورات؟ وما السيناريوهات التي قد تفرضها على المرحلة المقبلة؟
تدخل بلادنا مرحلة استثنائية تتقاطع فيها استعادة الدولة لأدواتها السيادية مع تصعيد حوثي يتجاوز الداخل اليمني إلى أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.
فبين تحرك الحكومة لاستئناف تصدير النفط ومغامرات مليشيا الحوثي، تتضح ملامح مشهد جديد؛ دولة تستعيد المبادرة، ومليشيا تزج باليمن مجدداً في حسابات طهران وصراعاتها الإقليمية.
وقد حدد بيان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، اتجاه المرحلة المقبلة، من خلال استئناف تصدير النفط، وتوجيه عائداته للرواتب والخدمات، ورفع الجاهزية، وحشد الطاقات الوطنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.
وسرعان ما انتقل الإعلان إلى مساره التنفيذي، باجتماع اللجنة العليا لتسويق النفط برئاسة رئيس مجلس الوزراء، الدكتور شائع الزنداني، وبدء الترتيبات الفنية واللوجستية لاستئناف التصدير، بالتوازي مع تأمين احتياجات السوق المحلية ومحطات الكهرباء.
وفي الضفة الأخرى من المشهد، أعلنت مليشيا الحوثي تهديداتها للملاحة السعودية، في توقيت يضع باب المندب إلى جوار مضيق هرمز ضمن خريطة الضغط الإيرانية على طرق الطاقة والتجارة الدولية.
رد التحالف جاء حازماً بالتأكيد على حماية السفن والتعامل مع مصادر التهديد، كما جاء التحذير الأمريكي من رد قوي في حال حاولت المليشيا إغلاق البحر الأحمر.
ولمناقشة آخر تطورات المشهد اليمني والسيناريوهات المحتملة، نستضيف الدكتور إبراهيم الشامي، رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية في هيئة التشاور والمصالحة.
—
– كيف تتابعون سيل التطورات والتصريحات الأخيرة، ابتداءً من خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووصولاً إلى تحذيرات الرئيس الأمريكي من تصعيد الحوثيين؟
☆ شهدت الفترة الماضية عدداً من التطورات والبيانات التصعيدية، وكان مصدرها مليشيا الحوثي الإرهابية، التي تغامر بأبناء اليمن وتنقلهم من حرب عبثية إلى أخرى، دون أن تحقق لهم سوى الخراب والدمار.
وفي تقديري، هناك دافعان رئيسيان لهذا التصعيد. الأول هو محاولة المليشيا الهروب من الاستحقاقات والمطالب الشعبية الملحة في مناطق سيطرتها، حيث بلغ الوضع الإنساني والمعيشي مستوى لا يطاق.
لقد شاهدنا صرخات الجوع، ومشاهد الظلم وانتهاك كرامة الإنسان والاستبداد ومعاناة المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، وهو ما كان يمكن أن يؤدي إلى انفجار شعبي.
كانت المليشيا تقول في السابق إنها تواجه عدواناً، لكن خلال سنوات التهدئة الماضية، ماذا قدمت للمواطنين في مناطق سيطرتها؟ لم تقدم شيئاً، رغم الأموال الضخمة التي تحصل عليها من الجبايات.
المليشيا قائمة على مبدأين؛ الولاية والجباية، ولا تهتم بالمواطن أو بالخدمات أو بدفع الرواتب.
أما الدافع الثاني، فهو ارتباطها الواضح بالمشروع الإيراني. فعندما تتعرض إيران للضغط أو تدخل في مواجهة مع الولايات المتحدة، تحرك ورقتها الحوثية لتهديد الملاحة البحرية وخدمة مصالحها الإقليمية.
في المقابل، عبر خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، عن إصرار واضح على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، سواء عبر السلام العادل، وهو الخيار الذي نفضله، أو عبر المواجهة إذا فرضتها المليشيا علينا.
نحن حريصون على دماء اليمنيين، حتى الموجودين في مناطق سيطرة الحوثيين، ولا نرغب في الحرب، لكن السلام الحقيقي يجب أن ينهي جذور الأزمة المتمثلة في الانقلاب.
—
– كيف تقرؤون تهديد الرئيس الأمريكي بالرد على أي محاولة حوثية لفرض قيود على حركة السفن في البحر الأحمر؟
☆ من الطبيعي أن نسمع مثل هذا الرد من الرئيس الأمريكي ومن مختلف دول العالم، لأن مضيق باب المندب والبحر الأحمر من أهم الممرات الدولية.
تمر عبر هذا الممر نسبة مهمة من التجارة العالمية، وأي تهديد له لن يضر اليمنيين فقط، بل سيضر دول الإقليم والعالم، بما في ذلك مصر والدول المطلة على البحر الأحمر.
وفي ظل التوتر القائم في مضيق هرمز، لا يحتمل العالم استحداث أزمة جديدة في باب المندب والبحر الأحمر.
لذلك، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي في سياق طبيعي، لأن الحوثي يهدد بممارسة القرصنة في ممر مائي دولي، ولا يمكن للمجتمع الدولي السكوت على مثل هذه التصرفات.
وأعتقد أن المجتمع الدولي أصبح أكثر جدية ومسؤولية في التعامل مع المليشيا، بعد أن انكشف وجهها الحقيقي وخطرها على الملاحة والتجارة العالمية.
—
– في ظل هذا التصعيد، إلى أين تتجه الأمور من وجهة نظركم؟
☆ الإجابة ليست سهلة، لأن إيران هي الطرف الذي يدفع باتجاه التأزيم في المنطقة من خلال تحريك أذرعها.
إيران تسعى إلى خلط الأوراق وتوسيع الجبهات، ومليشيا الحوثي تتحرك في هذا الاتجاه.
أما الحكومة الشرعية والتحالف الداعم لها، فلا يزالان يفضلان خيار السلام.
المبادرات التي قدمها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بالتنسيق مع الأشقاء، بما فيها استئناف الرحلات الجوية وتصدير النفط لتسديد الرواتب، جاءت من منطلق المسؤولية والحرص على المواطن اليمني وتجنب التصعيد.
الحكومة مسؤولة عن جميع اليمنيين، بمن فيهم الموجودون في مناطق سيطرة الحوثيين.
لكن إذا استمرت المليشيا في مغامرتها ورفضت السلام، فإن الشرعية اليوم في وضع أفضل بكثير من السابق، وقادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات.
—
– كيف ستواجه الحكومة الشرعية وحلفاؤها التصعيد الحوثي؟
☆ هناك دلائل واضحة على أن المليشيا تتجه نحو التصعيد تنفيذاً للتوجيهات الإيرانية.
وقد تحدثت وسائل إعلام ومراكز دراسات دولية عن حالة اندماج سياسي وعسكري متزايد بين الحوثيين وإيران، وعن محاولة المليشيا إعادة تموضعها بعيداً عن الداخل اليمني لتصبح جزءاً من الخندق الإيراني.
نحن اليوم لا نواجه الحوثي وحده، بل نواجه إيران باعتبارها الراعي، والحوثي باعتباره ذراعها في اليمن.
إذا رفضت المليشيا جهود السلام، فإن جميع الخيارات ستكون متاحة.
الشرعية اليوم تتمتع بوحدة أكبر في القرار السياسي والعسكري، ولدينا تشكيلات عسكرية وقوات مسلحة في مختلف الجبهات على أهبة الاستعداد، ولدينا دعم من الأشقاء في التحالف.
نحن لا نرغب في فتح المعركة، لكن إذا تمادت المليشيا، فستجد أمامها قوات جاهزة للدفاع عن الدولة واستعادة مؤسساتها.
—
– ما المطلوب من المجتمع الدولي في هذه المرحلة؟
☆ خطر المليشيا لم يعد محلياً، بل أصبح إقليمياً ودولياً، بعد تهديدها الملاحة البحرية والتجارة العالمية.
المطلوب من المجتمع الدولي اتخاذ موقف حازم تجاه هذه المليشيا، وتقديم الدعم السياسي والعسكري للحكومة الشرعية حتى تبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية، وتؤمن السواحل وباب المندب والبحر الأحمر.
لا يمكن تأمين الملاحة الدولية بشكل مستدام إلا بوجود دولة يمنية مستقرة وقادرة على السيطرة على كامل أراضيها ومياهها الإقليمية.
—
– كيف تفهمون تصريح وزير الخارجية الأمريكي بأن حصار الممرات المائية الدولية يمثل سابقة خطيرة قد تتكرر في مناطق أخرى من العالم؟
☆ هذا التصريح يعكس إدراكاً دولياً لخطورة تهديدات الحوثيين، خصوصاً في ظل الأزمة القائمة في مضيق هرمز.
أي عرقلة للملاحة في باب المندب ستزيد مدة الرحلات البحرية، وترفع تكاليف الشحن والتأمين، وتؤثر بشكل مباشر على التجارة العالمية.
ولذلك، فإن المسؤولية تقع على المجتمع الدولي لإيقاف هذا التصعيد والعبث الحوثي.
—
– هل تكفي البيانات الدولية والتحذيرات الصادرة عن بريطانيا والولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي؟
☆ نحن نقدر مواقف الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي، كما نشكر مواقف المملكة العربية السعودية ودول التحالف.
لكننا ننتظر المزيد من الضغط على المليشيا حتى تجنح للسلام، أو تقديم الدعم الكافي للحكومة الشرعية لتمكينها من أداء مسؤولياتها في حماية الأراضي اليمنية والملاحة البحرية.
البيانات مهمة، لكنها يجب أن تتبعها خطوات عملية توقف الابتزاز والقرصنة.
—
– ما تعليقكم على المعلومات التي تتحدث عن نقل الحوثيين منصات صواريخ وطائرات مسيرة إلى الخطوط الأمامية في مأرب والجوف؟
☆ المليشيا تتجه بوضوح نحو التصعيد، وهذه التحركات لا تقتصر على مأرب والجوف، بل توجد حشود وتعزيزات في عدد من المحافظات والجبهات.
هذه التحركات تؤكد أن المليشيا لا تهتم بدعوات السلام ولا بمعاناة المواطنين، وأنها تتحضر لعمل عسكري.
ومع حرصنا على السلام، فإن أي مغامرة طائشة ستندم عليها المليشيا، لأن القوات المسلحة والجيش الوطني على جاهزية كاملة.
—
– أين تتركز التحركات الحوثية الأخرى؟
☆ هناك حشود وتعزيزات على معظم خطوط التماس والجبهات، وتوحي هذه التحركات بأن المليشيا تستعد لتصعيد عسكري.
القوات المسلحة جاهزة لصد أي محاولة تقدم، وإذا لزم الأمر، فهي قادرة على الانتقال من الدفاع إلى تحرير كامل الأراضي اليمنية من هذه المليشيا.
—
– الحوثيون يتحدثون عن وجود حصار على مناطق سيطرتهم، فكيف تردون على ذلك؟
☆ هذا الحديث غير صحيح… موانئ الحديدة تستقبل السفن بصورة مستمرة، وقد دخلت مئات السفن خلال الأشهر الماضية، كما توجد سفن تصل إلى الميناء أسبوعياً محملة بالمشتقات النفطية والمواد الغذائية والاستهلاكية.
وفي أوقات كثيرة، يكون عدد السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة أكبر من السفن التي تصل إلى ميناء عدن.
كما أن آليات التفتيش السابقة تم تخفيفها أو إلغاؤها، وأصبحت السفن تدخل بسهولة أكبر.
كذلك بادرت الحكومة بالسماح بتشغيل الرحلات الجوية من مطار صنعاء، وأرسلت الخطوط الجوية اليمنية طائراتها، لكن المليشيا تسببت في تدمير مقدرات الناقل الوطني.
الحصار الحقيقي هو الذي تمارسه المليشيا على المواطنين من خلال الجبايات ونهب الرواتب وتجويع السكان.
—
– هل صحيح أن النفط والغاز يصلان إلى الحوثيين بأسعار منخفضة أو مجاناً، ثم تقوم المليشيا ببيعهما والاستفادة من العائدات؟
☆ بحسب المعلومات المتاحة، توجد شركات وهمية تعمل على استيراد النفط والغاز الإيراني إلى ميناء الحديدة، وتقوم المليشيا ببيع هذه الكميات وتسخير عائداتها لصالح مجهودها العسكري.
كما تحدثت تقارير فريق الخبراء الأممي عن موارد ضخمة تحصل عليها المليشيا من الجبايات والزكوات والضرائب والجمارك ورسوم المشتقات والاتصالات والوثائق وغيرها.
هذه الموارد كافية لدفع رواتب الموظفين، لكن المليشيا لا تقدم بيانات شفافة عن إيراداتها ولا تسمح بالرقابة عليها.
كما نص اتفاق ستوكهولم على إيداع عائدات موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى في حساب مخصص لدفع الرواتب، لكن هذه العائدات لم تذهب إلى الموظفين.
—
– ألا يعد ذلك نوعاً من تدليل المجتمع الدولي لمليشيا الحوثي؟
☆ كانت هناك في السابق حالة من المحاباة أو عدم الحزم الكافي في التعامل مع المليشيا.
لكن الحكومة الشرعية تتعامل بمنطق الدولة، وتضع في حسابها معاناة جميع المواطنين، بمن فيهم الموجودون في مناطق سيطرة الحوثي.
المشكلة أن المليشيا تستغل التسهيلات الإنسانية لمصلحتها، بينما يبقى المواطن هو المتضرر.
اليوم، بدأت بعض المنظمات الدولية تدرك خطورة المليشيا، خصوصاً بعد اعتقالها موظفي المنظمات الإنسانية، لكن وقف المساعدات يضر المواطنين أيضاً.
الحل الحقيقي هو دعم الحكومة الشرعية حتى تسيطر على كامل الأراضي والموانئ والممرات البحرية، وحينها سيستفيد جميع اليمنيين من الموارد والخدمات.
—
– ما أهمية اجتماع اللجنة العليا لتسويق النفط وبدء إجراءات استئناف التصدير؟
☆ هذا الإجراء مهم، ويأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي باستئناف تصدير النفط وتوجيه عائداته لدفع رواتب الموظفين وتقديم الخدمات.
هناك كميات من النفط جاهزة للتصدير، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج والتصدير بصورة تدريجية.
استئناف التصدير سيعيد للدولة أحد أهم مواردها السيادية، وسيعود بالنفع على جميع أبناء اليمن، بخلاف ما تفعله المليشيا التي تحول الإيرادات إلى قياداتها ومشرفيها.
نحن ننظر بتفاؤل إلى هذه الخطوة ونتمنى نجاحها.
—
– لماذا اختارت الحكومة هذا التوقيت لاستئناف تصدير النفط؟
☆ المعادلة السياسية والعسكرية تغيرت…هناك اليوم وحدة أكبر في القرار السياسي والعسكري، كما أن الدولة بحاجة ماسة إلى موارد النفط، باعتباره كان يشكل جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة ومصدراً رئيسياً للعملة الصعبة.
ولولا الدعم الكبير الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في الجوانب الاقتصادية والإنسانية، لكان الوضع الاقتصادي أكثر صعوبة.
استئناف التصدير ضرورة لتغطية الرواتب والخدمات، وستذهب العائدات إلى الموظفين والمواطنين، بمن فيهم الموظفون في مناطق سيطرة الحوثيين، وليس إلى المليشيا.
—
– ما مدى قدرة الحكومة على حماية المنشآت النفطية من الهجمات الحوثية؟
☆ توجد جهود تسير في اتجاهين؛ الأول يتعلق باستكمال ترتيبات التصدير، والثاني يتعلق بتأمين المنشآت والموانئ.
إذا غامرت المليشيا باستهداف منشآت النفط، فسيكون لزاماً على المجتمع الدولي والأشقاء اتخاذ موقف حازم ودعم الحكومة الشرعية لبسط نفوذها على كامل الأراضي اليمنية.
نحن جاهزون، لكننا لا نفضل خيار الحرب، حرصاً على دماء اليمنيين.
—
– ما تعليقكم على رفض بعض الأطراف قرار استئناف تصدير النفط؟
☆ أي محاولة لعرقلة تفعيل الحكومة ومؤسسات الدولة أو منع استئناف تصدير النفط تصب، بقصد أو من دون قصد، في مصلحة مليشيا الحوثي.
أي موقف يرفض توجهات القيادة السياسية والحكومة نحو استعادة الموارد ودفع الرواتب هو موقف يضر أبناء الشعب اليمني، ولا يمكن القبول به.
—
– ما أهمية توجيهات وزير الداخلية برفع الجاهزية الأمنية لمواجهة تداعيات التصعيد الحوثي؟
☆ هذا التوجيه ضروري، لأن المليشيا قد تستخدم وسائل مختلفة لإفشال تصدير النفط أو إحداث الفوضى وزعزعة الأمن.
لذلك يجب أن تكون الأجهزة الأمنية في أعلى درجات الجاهزية.
ونحيي رجال الأمن والقوات المسلحة في جميع المحافظات، فهم قادرون على إفشال المخططات التي تستهدف الأمن والاستقرار.
—
– كيف تنظرون إلى تحذيرات اللجنة الأمنية في حضرموت من التجمعات غير المصرح بها ومحاولات إثارة الفوضى؟
☆ الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية أساسية، ولا يجوز السماح لأي طرف باستغلال الأوضاع لإثارة الفوضى أو تعطيل مؤسسات الدولة.
المرحلة تتطلب اصطفافاً وطنياً خلف القيادة السياسية والحكومة، وليس خلق أزمات جديدة تخدم المليشيا الحوثية.
—
– ما أهمية رسالة الحكومة إلى منظمة الطيران المدني الدولي بشأن انتهاكات الطائرات الإيرانية للمجال الجوي اليمني؟
☆ هذه الخطوة تترجم توجه القيادة السياسية بأن السيادة اليمنية خط أحمر.
لا يمكن السماح لأي جهة بانتهاك المجال الجوي اليمني أو الهبوط في المطارات دون تصريح من الحكومة الشرعية.
الإجراء صحيح ومهم، ويأتي ضمن تحركات مؤسسات الدولة لحماية السيادة ومنع العبث الإيراني.
—
– لماذا تأخر اتخاذ مثل هذا الإجراء؟
☆ ربما كانت هناك جهود واتصالات سابقة، وربما وجدت بعض العوائق.
لكن في كل الأحوال، أن يأتي الإجراء متأخراً خير من ألا يأتي.
كل خطوة تحمي السيادة اليمنية وتمنع التدخل الإيراني هي محل ترحيب من أبناء الشعب اليمني ومن الأشقاء والأصدقاء.
—
– ما تعليقكم على إدانة الخارجية الإيرانية للإجراءات التي اتخذتها الحكومة اليمنية لحماية المجال الجوي؟
☆ هذا الموقف ليس مستغرباً، لأن إيران هي الداعم الرئيسي لمليشيا الحوثي.
بعد انقلاب عام 2014، كانت الرحلات الإيرانية إلى صنعاء تُستخدم لنقل الأسلحة والمعدات والخبراء.
ولا توجد جالية يمنية كبيرة في إيران تبرر هذا العدد من الرحلات.
إصرار إيران على تشغيل رحلات مباشرة إلى صنعاء يثير مخاوف مشروعة من استخدامها لنقل الخبراء والتقنيات والأسلحة إلى المليشيا.
لذلك، فإن التصريح الإيراني يعد دليلاً إضافياً على التدخل السافر في الشأن اليمني، ونطالب المجتمع الدولي بإدانته.
—
– ما أهمية قرار تعيين اللواء الركن طيار عبدالعزيز المحيا قائداً للقوات الجوية؟
☆ القرار يأتي في إطار تفعيل مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، ومنها القوات الجوية والدفاع الجوي.
لدينا كوادر وطيارون محترفون، وتفعيل القوات الجوية جزء من ترتيب المؤسسة العسكرية ورفع جاهزيتها.
السلام يظل خيارنا الأول، لكن إذا أغلقت المليشيا جميع مسارات السلام، فإن القوات المسلحة بأفرعها البرية والبحرية والجوية ستكون جاهزة لاستعادة الدولة.
—
– كيف تنظرون إلى موقف باكستان المؤيد للمملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات الحوثية؟
☆ نرحب بالموقف الباكستاني ونشكر جمهورية باكستان الإسلامية.
كما نرفض بشكل قاطع تهديدات المليشيا للمملكة العربية السعودية، التي تستضيف أعداداً كبيرة من اليمنيين وتقدم دعماً واسعاً للشعب اليمني.
وفي الوقت الذي تفتح فيه المملكة أبوابها لليمنيين، ترسل إيران أدوات القتل والأسلحة إلى اليمن.
ندعو إلى مزيد من التنسيق بين الدول الشقيقة والصديقة لوقف التدخل الإيراني والتصعيد الحوثي.
—
– ما حقيقة التطورات العسكرية في جبهة حريب وسيطرة الجيش على مواقع ومرتفعات استراتيجية؟
☆ حتى هذه اللحظة، لم تتخذ الحكومة قراراً ببدء معركة شاملة.
ما تقوم به القوات المسلحة في الجبهات هو عمل دفاعي لصد هجمات المليشيا.
وعندما تهاجم المليشيا، تقوم القوات بالتصدي لها، وقد يتحقق تقدم ميداني خلال عمليات الدفاع.
لا نزال نراهن على السلام وحقن الدماء، لكن القوات المسلحة في مأرب والجوف وتعز وصعدة وحجة والساحل والضالع والبيضاء وبقية الجبهات على جاهزية كاملة.
—
– بعد التجارب الطويلة مع مليشيا الحوثي، هل ما زال خيار السلام ممكناً؟
☆ التجارب السابقة أثبتت أن المليشيا لا تعطي السلام اهتماماً حقيقياً، ولا تلتزم بالاتفاقات والمبادرات.
ومع ذلك، تظل الحكومة حريصة على استنفاد فرص السلام، لأنها مسؤولة عن حماية دماء اليمنيين.
لكن إذا رفضت المليشيا السلام وواصلت التصعيد، فسيكون أمام الدولة خيار استعادة مؤسساتها بالقوة.
—
– إلى أين تتجه الأمور في المرحلة المقبلة؟
☆ أنا متفائل بأن الحكومة اليمنية ستستعيد السيطرة على كامل التراب اليمني، بدعم أبناء الشعب اليمني وأحراره في مناطق سيطرة الحوثيين، وبجهود الجيش الوطني والقوات المسلحة، وبدعم الأشقاء والأصدقاء.
وبإذن الله، سيعم الأمن والسلام والاستقرار جميع أنحاء اليمن.





