أخبار محليةحقوق وحريات

المركز الأمريكي للعدالة يدين تنصل الحوثيين عن اتفاق تبادل الأسرى ويحذر من تقويض جهود السلام

حجة برس – متابعات:

 

أدان المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بشدة تراجع جماعة الحوثي عن التزاماتها المقررة في تفاهمات عمّان بشأن ملف تبادل الأسرى والمختطفين. واعتبر المركز هذه الخطوة انتهاكاً لجهود التهدئة، واستغلالاً متعمداً للملفات الإنسانية لتحقيق مكاسب سياسية على حساب معاناة المدنيين والمحتجزين تعسفياً.

 

وأوضح المركز في بيان له أنه تلقى نداءات استغاثة عاجلة من أهالي المختطفين تؤكد مساعي الجماعة لإجهاض الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة. وأشار إلى أن التنصل من هذه الالتزامات يمدد فترات الاحتجاز القسري، ويعرض المحتجزين لانتهاكات جسدية ونفسية داخل مراكز احتجاز تفتقر لأدنى المعايير الإنسانية، ويضاعف من حالة الترقب والقلق التي تعيشها عائلاتهم.

 

وأكد البيان أن احتجاز المدنيين والمساومة عليهم يخالف القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويصادر حق الأفراد في الحرية والأمان الشخصي المكفول في الإعلان العالمي والمواثيق الدولية. وشدد على أن استخدام هذا الملف كورقة ضغط سياسي يندرج ضمن أعمال الابتزاز المحظورة دولياً، ويصنف استمرار الإخفاء القسري والتعذيب ضمن الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الجنائية للمتورطين فيها.

 

وحذر المركز من التداعيات الخطيرة لهذا التراجع على مسار بناء السلام في اليمن، مبيناً أنه يضرب مصداقية الوساطات الأممية، ويمنح جماعة الحوثي مساحة للاستمرار في تجاهل المواثيق الدولية. وأضاف أن توظيف معاناة الأسرى يعمق الجراح الاجتماعية، ويطيل أمد الصراع، ويجعل عائلات الضحايا رهينة لابتزاز مادي ونفسي متواصل.

 

وطالب المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى اليمن باتخاذ مواقف عملية وممارسة ضغوط حقيقية تجبر الجماعة على الوفاء بالتزاماتها وفق تفاهمات عمّان دون شروط مسبقة. ودعا الهيئات الدولية إلى تكثيف جهود الرصد والتوثيق للانتهاكات المرتكبة بحق المختطفين، وتحريك المسارات القانونية لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.

 

نص البيان:

بيان بشأن مماطلة جماعة الحوثي في تنفيد اتفاق عمان لتبادل الأسرى والمختطفين

يدين المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) بشدة تراجع مليشيا الحوثي عن التزاماتها المقررة في تفاهمات العاصمة الأردنية عمان بشأن تبادل الأسرى والمختطفين.

إن هذا التراجع يمثل انتهاكا صارخا لجهود التهدئة، ويكشف عن استغلال متعمد للملفات الإنسانية وتوظيفها لتحقيق مكاسب سياسية على حساب معاناة المدنيين والمحتجزين تعسفيا.

تلقى المركز نداءات استغاثة عاجلة من أهالي المختطفين تؤكد إجهاض جماعة الحوثي للاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة، وتعهدت الأطراف بموجبه بإنهاء معاناة آلاف المحتجزين وتسهيل عودتهم إلى عائلاتهم. يمدد هذا التنصل فترات الاحتجاز القسري، ويعرض المحتجزين لمزيد من الانتهاكات الجسدية والنفسية داخل مراكز الاحتجاز التي تفتقر إلى أدنى المعايير الإنسانية، ويضاعف من معاناة العائلات التي تعيش حالة من الترقب والقلق المستمر على مصير ذويها.

يخالف احتجاز المدنيين والمساومة عليهم القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتحرم هذه الممارسات الأفراد من حقهم في الحرية والأمان الشخصي المكفول في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

يندرج استخدام ملف المختطفين كورقة ضغط سياسي ضمن أعمال الابتزاز المحظورة دوليا، ويصنف استمرار الإخفاء القسري والتعذيب ضمن الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الجنائية للمتورطين فيها.

إن التنصل من الاتفاقيات الإنسانية يفرز تداعيات خطيرة على مسار بناء السلام في اليمن، ويضرب مصداقية الوساطات الأممية، ويمنح غياب الحسم الدولي جماعة الحوثي مساحة للاستمرار في تجاهل المواثيق الدولية، ويضع المنظومة الدولية أمام استحقاق أخلاقي وقانوني لحماية المدنيين.

إن توظيف معاناة الأسرى يعمق الجراح الاجتماعية ويطيل أمد الصراع، ويجعل عائلات الضحايا رهينة لابتزاز نفسي ومادي متواصل.

يوجه المركز مطالبة عاجلة للمجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى اليمن لاتخاذ مواقف عملية، وممارسة ضغوط حقيقية تجبر جماعة الحوثي على الوفاء بالتزاماتها وفق تفاهمات عمان دون شروط مسبقة.

يشدد المركز على ضرورة قيام الهيئات الدولية بتكثيف جهود الرصد والتوثيق للانتهاكات المرتكبة بحق المختطفين، وتحريك المسارات القانونية لضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب.

يطالب المركز بفصل الملف الإنساني المتعلق بالأسرى والمختطفين عن أية مساومات سياسية، والعمل المشترك لإنهاء معاناة جميع المحتجزين وعائلاتهم بشكل فوري استجابة لقواعد العدالة والإنصاف.

صادر عن المركز الأمريكي للعدالة (ACJ)

3أغسطس 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى