كتابات

عن المشاعر المقدسة

✍️ حسن هديس:

 

إن توجيه السلاح نحو قبلة المسلمين والاعتداء على حرمة المشاعر المقدسة ليس مجرد مغامرة عسكرية طائشة أو مجرد تنصّل من الأعراف السياسية والعسكرية، بل هو سقطة أخلاقية وعقائدية كبرى وتجاوز صارخ لكل الخطوط الحمراء التي أجمعت عليها الأمة الإسلامية عبر تاريخها.

 

لقد كشف الاستهداف الحوثي لمكة المكرمة عن حقيقة هذه الجماعة المرتهنة للأجندات التخريبية الإيرانية، والتي لا تقيم وزناً لعقيدة مليارَي مسلم حول العالم، ولا تراعي حرمةً لأطهر بقاع الأرض وأقدسها، ليتبدد بذلك كل ادعاء بالشعارات المزيفة، وتتضح الصورة جليّة أمام الجميع.

 

إن هذا السقوط الأخلاقي المريع يبرهن أن هذه الميليشيا قد انسلخت تماماً عن قيم الأمة ودينها، حين جعلت من مهبط الوحي ومركز الإسلام هدفاً لصاروخ طائش وسلاح مسموم، فمكة المكرمة لم تكن يوماً ولن تكون ساحةً للصراع الإقليمي، ولا ورقةً للمساومة أو التفاوض والسياسات الرخيصة؛ إنها قدس الأقداس، ورمز الهوية الجامعة، وروح الوجود العربي والإسلامي بأكمله، والاعتداء عليها هو اعتداء مباشر على كرامة كل موحّد على وجه الأرض، واستفزاز صريح للمشاعر الدينية في كل بقاع العالم.

 

أمام هذا التحدي الخطير، يصبح الدفاع عن أمن الحرمين الشريفين والمحافظة على قدسيتهما واجباً شرعياً وقومياً وأخلاقياً يقع على عاتق الأمة الإسلامية قاطبة، والوقوف في وجه هذه الاعتداءات وتوحيد الصفوف ضد الإرهاب الذي يسعى لانتهاك المقدسات هو السبيل الوحيد لردع هذا العبث ومحاصرة الفكر المنحرف، لتظل مكة المكرمة كما أرادها الله تعالى، حرماً آمناً ورمزاً جامعاً لوحدة المسلمين وعزتهم إلى يوم الدين.

#الحوثي_يستهدف_مكه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى