متغيرات المعركة
✍️ فؤاد العلوي:
أهم متغير في المعركة مع ميليشيا الحوثي هو حجم التأثير الإعلامي للشرعية، وتحول الحوثيين من موقع الهجوم طوال السنوات الماضية إلى موقع الدفاع.
مانشره الحوثيون اليوم من مقاطع لعمليات جوية قالوا إنها في مأرب والمخا، يأتي في هذا السياق.. سياق الرد والدفاع، كمحاولة علاجية لحالة الإحباط التي أحدثتها العمليات الجوية للقوات المسلحة اليمنية.
عندما انقلب الحوثيون على الهدنة الهشة في 6 أغسطس الجاري، بشن عمليات صاروخية وبالطيران المسير في مأرب وحضرموت كانوا يستبعدون تماماً الرد الحكومي، لكنهم فوجئوا برد لم يكن في الحسبان.
الرد الحكومي قلب الطاولة على الحوثيين، ووجد صدى لم يكن يتوقعه بين أنصاره ومقاتليه، وحول المعركة الإعلامية إلى النقيض، بعد أن كان يتوقع السيطرة عليها نظراً لمبادأته التصعيد العسكري.
اليوم وضع الشرعية أفضل وأقوى، ويتجلى ذلك في مجموعة مؤشرات مهمة أظهرتها الأيام الماضية أبرزها:
• وحدة التحرك من قبل جميع القوات العسكرية والذي برز من خلال وحدة نشر مقاطع الفيديو الخاصة بالعمليات الجوية،ما يؤكد أن غرفة عسكرية واحدة باتت تتحكم في المشهد العسكري للحكومة اليمنية.
• هناك خطاب إعلامي ناضج لدى كل أقطاب الشرعية، يصب جميعه نحو المعركة الوطنية ضد الميليشيا.
• المزاج العام على المستوى اليمني سواءً في مناطق الحكومة أو الميليشيا تغير تماماً وبات الخطاب الاعلامي والشعور الشعبي ينصب نحو استعادة صنعاء، رغم محاولات نفخ الروح في الحوثي من خلال الحديث بين الحين والآخر عن محاولات للسيطرة على باب المندب.
• خلال الأيام الماضية حاول الحوثيون تحقيق اختراقات ميدانية هنا وهناك لقياس جاهزية الحكومة في الحديدة وتعز ولحج والضالع ومأرب، إلا أنها باءت بالفشل وأظهرت جاهزية الشرعية اليمنية.
• الحوثيون اليوم يقفون موقف الدفاع، وكل جهودهم تنصب حاليا نحو تأخير السقوط المدوي الذي ينتظرهم، في ظل ارتفاع السخط الشعبي عليهم في مناطقهم والتطورات الهامة في قدرات الحكومة اليمنية.





