العليمي يشدد على الانتقال من إدارة الاحتياجات الطارئة إلى التخطيط للتعافي وإعادة الإعمار
حجة برس – متابعة خاصة:
شدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، على أهمية الانتقال من إدارة الاحتياجات الطارئة إلى التخطيط للتعافي وإعادة الإعمار، وتحديد المشاريع ذات الأولوية، مع التركيز على عناصر صمود المجتمع، وفي مقدمتها التعليم، والصحة، والمياه، والكهرباء، والأمن الغذائي، وسبل العيش، والبنى التحتية الأساسية.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس العليمي، اليوم السبت، وزير التخطيط والتعاون الدولي الجديد محمد عبدالله أحمد الفقمي، عقب أدائه اليمين الدستورية أمامه بمناسبة تعيينه في منصبه.
وهنأ رئيس مجلس القيادة الوزير الفقمي بالثقة، مشيداً بمسيرته العلمية والمهنية وخبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي ومتعدد الأطراف، ومنظومة الأمم المتحدة والمؤسسات الاقتصادية الدولية، معرباً عن ثقته بأن تمثل هذه الخبرات إضافة نوعية لعمل الوزارة وعلاقاتها مع شركاء اليمن الإقليميين والدوليين.
وأكد العليمي أهمية تعزيز الدور المحوري لوزارة التخطيط في تحديد الأولويات الوطنية، والترويج لبرنامج الحكومة وإصلاحاتها الاقتصادية، وحشد الموارد وتنسيق الشراكات الدولية، موجهاً بالبناء على ما تحقق في استعادة وتوسيع الشراكة مع المؤسسات المالية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، والعمل بالتنسيق مع الحكومة والبنك المركزي والجهات المعنية على إعادة تنشيط علاقات اليمن مع المؤسسات والصناديق التمويلية الإقليمية والدولية.
وأشاد الرئيس بالدعم الأخوي السخي والمتواصل من المملكة العربية السعودية لبرنامج الإصلاحات الحكومية، بما في ذلك إسناد الموازنة العامة، ودعم انتظام صرف مرتبات الموظفين، وتحسين الخدمات الأساسية، وتمويل البرامج والمشاريع التنموية والإنسانية في مختلف القطاعات.
واعتبر الشراكة مع المملكة نموذجاً يحتذى في جعل الدعم رافعة للإصلاحات والاستقرار والتعافي المؤسسي، موجهاً وزارة التخطيط بتعزيز الثقة مع المانحين والشركاء الإقليميين والدوليين، وتشجيعهم على توسيع تدخلاتهم النوعية بما يسهم في تحسين قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
كما وجه رئيس مجلس القيادة بإيلاء اهتمام خاص للمنظمات الدولية والإنسانية التي استقرت في العاصمة المؤقتة عدن، وتسهيل مهامها بالتنسيق مع رئاسة الوزراء والسلطات المحلية والجهات المختصة، ومعالجة أي صعوبات إدارية أو إجرائية تواجه أنشطتها، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها في مختلف المحافظات.
وحث على إبقاء النازحين والفئات الأكثر تضرراً من الحرب في صدارة أولويات التعاون الدولي، وتحسين الخدمات الأساسية في مناطق الاستضافة، وربط المساعدات الإنسانية ببرامج أكثر استدامة في التعليم والصحة وفرص العمل وسبل العيش، بالتوازي مع تهيئة الظروف اللازمة للعودة الطوعية والآمنة والكريمة للنازحين.
وشدد العليمي على أهمية تطوير قاعدة معلومات وطنية للمشاريع والاحتياجات والتمويلات الدولية، بما يساعد الحكومة على تحديد الفجوات، ورفع كفاءة توجيه الموارد، وقياس الأثر الفعلي للتدخلات الإنمائية والإنسانية على حياة المواطنين وقدرات مؤسسات الدولة.





