أخبار محلية

على امتداد الجبهات.. هجمات مباغتة وضربات نوعية تستهدف مليشيا الحوثي (حصاد اليوم)

حجة برس – الصحوة نت:

 

واصلت القوات المسلحة، الأحد، عملياتها الهجومية في عدد من الجبهات، وتمكنت من استعادة بعض المواقع في الكدحة ومفرق البرح غربي تعز، بالتزامن مع تعزيز الانتشار في حيس والتقدم باتجاه الجراحي جنوبي الحديدة، وتصعيد الضربات على مواقع مليشيا الحوثي في مأرب والجوف والضالع، وإحباط محاولات تسللها في تعز.

وتصاعد الحراك الحكومي والشعبي المساند لمعركة استعادة الدولة، حيث شددت وزارة الدفاع على رفع الجاهزية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية لمواجهة التهديدات الحوثية، فيما أكدت هيئة علماء اليمن مشروعية مواجهة المليشيا ودعت إلى رص الصفوف والاصطفاف حول القيادة السياسية ودعم معركة استعادة الدولة.

وفي الجانب الإنساني، تواصل مليشيا الحوثي استهداف المناطق السكنية بالصواريخ والقصف المدفعي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين، بينهم أطفال في حيس، وإلحاق أضرار بمنازل ومبانٍ مدنية في تعز وإب، بالتزامن مع تشديد المليشيا حصارها على قرى في الحديدة وممارسة انتهاكات بحق السكان وممتلكاتهم.

التطورات الميدانية

 

شهدت جبهات غرب تعز، فجر الأحد، هجومًا ليليًا خاطفًا شنته القوات المسلحة في منطقة الكدحة، تمكنت خلاله من استعادة بعض المواقع التي تقدمت إليها مليشيا الحوثي، بينها نقطة الشراجة الواقعة على الطريق الرابط بين الكدحة والبيرين، وذلك بعد ساعات فقط من تمركز عناصر المليشيا فيها وقيامهم بعمليات تفتيش واسعة للأهالي والمارة.

 

وفي مفرق البرح غربي محافظة تعز، واصلت القوات المسلحة عملياتها الهجومية وتمكنت من استعادة عدد من المناطق التي كانت مليشيا الحوثي قد تقدمت إليها، قبل أن تواصل التوغل باتجاه مواقع المليشيا، وسط تراجع وفرار عناصرها من مواقع المواجهات، وفق ما أورده الإعلام العسكري التابع للقوات المسلحة.

 

وردت القوات المسلحة، مساء الأحد، على قصف مدفعي شنته مليشيا الحوثي في جبهتي الضباب والأحطوب بمديرية جبل حبشي غربي تعز، وتمكنت من استهداف مصادر النيران وإسكاتها، بالتزامن مع إحباط محاولة تسلل نفذتها عناصر حوثية في جبهة الضباب، وفق محور تعز العسكري.

 

وتواصلت الاشتباكات في الجبهة الغربية لمدينة تعز، خصوصًا في الكدحة ومقبنة وجبل حبشي، بالتزامن مع دفع القوات المسلحة بتعزيزات عسكرية إلى مناطق المواجهات لاستعادة مواقع ريفية أحدثت فيها مليشيا الحوثي خروقات خلال الأيام الماضية، مستفيدة من الضغط بالقصف الصاروخي والمدفعي والضربات العشوائية.

 

وفي جنوب الحديدة، عززت القوات المسلحة انتشارها في مديرية حيس بعد استكمال تحريرها، ونفذت عمليات تمشيط وتطهير وتأمين للمواقع والمناطق المحررة، بالتزامن مع مواصلة التقدم من أرياف المديرية باتجاه الجراحي، حيث تدور اشتباكات متقطعة، فيما امتدت العمليات نحو الجهة الشرقية بالقرب من مديرية جبل رأس ومناطق سقم.

 

وأعلنت القوات المسلحة العثور على جثث لعناصر من حركة الشباب الصومالية ضمن قتلى مليشيا الحوثي في جبهات جنوب الحديدة، بعد التحقق من هوياتهم ووثائقهم ومقتنياتهم، في مؤشر على وجود تنسيق وتخادم بين الجماعة والتنظيمات الإرهابية، بالتزامن مع استمرار عمليات القوات لتطهير المناطق المحررة وتأمينها ومنع عودة الحوثيين إليها.

 

وفي مأرب، نفذت القوات المسلحة عمليات هجومية مباغتة استهدفت مواقع وثكنات مليشيا الحوثي في جبهة هيلان، بمشاركة الأسلحة الثقيلة والمدفعية وقذائف الهاون والطيران المسيّر، وأسفرت الضربات عن تدمير عدد من الثكنات والتحصينات وسقوط قتلى وجرحى في صفوف المليشيا، بالتزامن مع تصعيد مماثل في الجبهات الجنوبية للمحافظة.

 

وشهدت الجبهات الجنوبية لمأرب تبادلًا عنيفًا للقصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، عقب ضربات مكثفة نفذتها القوات المسلحة على مواقع وتجمعات وتحصينات حوثية، ردًا على تحركات المليشيا ومحاولاتها استحداث مواقع جديدة، ما أدى إلى تدمير عتاد عسكري وإلحاق خسائر بشرية في صفوفها.

 

وفي الجوف، نفذت القوات المسلحة ضربة نوعية استهدفت معسكر اللبنات الخاضع للحوثيين، باستخدام قدرات عسكرية دخلت الخدمة حديثًا، ما أدى إلى تدمير وتحييد عدد من العناصر والقدرات الحوثية، بالتزامن مع ضربات أخرى بالطيران المسيّر والمدفعية استهدفت مواقع خلف خطوط التماس وتجمعات للمليشيا شرق الحزم، وأوقعت قتلى وجرحى.

 

وفي الضالع، نفذ الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة ضربة مباشرة على مستودع للأسلحة والذخائر تابع لمليشيا الحوثي قرب جبل ناصة في جبهة مريس، وتمكن من تدميره بالكامل، فيما واصلت القوات عمليات الاستهداف والمراقبة على الجبهات، بالتزامن مع إحباط تحركات حوثية ومحاولات استعادة زمام المبادرة في مناطق المواجهة.

 

حراك ومواقف

 

ناقش وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، خلال اجتماع موسع مع قيادة وزارة الدفاع في العاصمة المؤقتة عدن، مستجدات الوضع العسكري والتطورات الميدانية في مختلف الجبهات، في ظل استمرار التصعيد الحوثي، مؤكدًا ضرورة مواصلة رفع الجاهزية واليقظة والانضباط وتعزيز التنسيق بين الوحدات والتشكيلات العسكرية.

 

وشدد وزير الدفاع على أهمية التكامل بين مختلف الوحدات العسكرية وتعزيز قدراتها ورفع جاهزيتها للتعامل مع التحديات والتهديدات القائمة، مؤكدًا أن تطوير الأداء العسكري يأتي ضمن مسار استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار وفرض سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

 

إلى ذلك، أكدت هيئة علماء اليمن أن الدفاع عن الدين والنفس والأرض والعِرض في مواجهة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران واجب شرعي وحق مكفول، داعية أبناء اليمن إلى عدم إسناد الجماعة أو القتال في صفوفها، ومنع أبنائهم وذويهم من التعاون معها أو البقاء ضمن تشكيلاتها.

 

ودعت الهيئة إلى رص الصفوف والاصطفاف حول القيادة السياسية، ونبذ الخلاف والتشكيك وإثارة الفزع والتخوين، مؤكدة أن مواجهة مليشيا الحوثي تمثل دفاعًا عن اليمن في مواجهة جماعة متمردة مدعومة من المشروع الإيراني، وحاثة المجتمع على دعم جهود استعادة الدولة ومؤسساتها.

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

تضررت خمسة منازل في بلدة المجمعة بمديرية ريف إب، فجر الأحد، جراء سقوط صاروخ باليستي حوثي بعد فشل المليشيا في إطلاقه من أحد مواقعها العسكرية في المحافظة، وسقط الصاروخ في منطقة مأهولة شمال غربي مدينة إب، وسط حالة من الخوف بين السكان.

 

وأطلقت مليشيا الحوثي ثلاثة صواريخ باليستية باتجاه مناطق في مدينة تعز، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان، فيما أصابت الصواريخ مباني كلية الطب بجامعة تعز، التي لا تزال قيد الإنشاء وتقع في الأطراف الجنوبية الغربية للمدينة، ملحقة أضرارًا بالمباني والمنشآت المدنية.

 

وفي مديرية حيس جنوبي الحديدة، أسفر القصف المدفعي الذي شنته مليشيا الحوثي على قرى ومناطق سكنية عن مقتل وإصابة عشرة مدنيين، معظمهم أطفال، بينهم حالات وصفت بالحرجة، فيما طال القصف المنازل والممتلكات عقب دحر المليشيا من مفرق سقم والمناطق الجنوبية لمديرية الجراحي.

 

وتعيش قرية الضريبة شمال شرقي حيس أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل حصار تفرضه مليشيا الحوثي على السكان ونقص حاد في الغذاء ومياه الشرب، فيما يواجه الأهالي صعوبة في مغادرة منازلهم بسبب إطلاق النار على من يحاول الخروج، بالتزامن مع انتهاكات مماثلة في قريتي النفسة والقلمة.

 

وفي صنعاء، منعت مليشيا الحوثي المستشفى العسكري من استقبال الحالات المرضية والطارئة للمواطنين، وخصصت أقسام الطوارئ وغرف العمليات لعلاج قياداتها وعناصرها المصابين في الجبهات، وسط اكتظاظ ونقص في الإمكانات، ما أدى إلى تدهور حالات مرضى وجرحى ووفاة بعضهم نتيجة عدم تلقي الرعاية في الوقت المناسب.

 

وشنت مليشيا الحوثي حملة مداهمات في مديرية قفلة عذر بمحافظة عمران استهدفت مواطنين من قبيلة ذو مشهف، واقتحمت منازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها واستولت على ممتلكات شخصية، كما امتدت الحملة إلى مزارع القات ونهبت جزءًا من المحاصيل، وسط استياء الأهالي من الإجراءات التي قالوا إنها تمت دون مبررات قانونية واضحة.

 

وفي محافظة البيضاء، فجرت مليشيا الحوثي منزل شيخ قبلي في مديرية الزاهر بمنطقة آل حميقان، في محاولة للضغط عليه بسبب موقفه المناهض للجماعة، وفق إفادته، مؤكدًا رفضه التراجع عن موقفه ومواصلة مواجهة المليشيا، ومعتبرًا أن تفجير المنازل لن يثني السكان عن الدفاع عن وطنهم وكرامتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى