أخبار محلية

اشتباكات عنيفة في مختلف محاور تعز.. وغارات تستهدف إمدادات المليشيا (حصاد اليوم)

حجة برس – الصحوة نت:

 

شهدت جبهات تعز تصعيدًا واسعًا مع إحباط هجمات ومحاولات تسلل حوثية في عدة محاور، وتكثيف الغارات الجوية على مواقع وتعزيزات المليشيا، بالتزامن مع مواجهات في لحج وضربات جوية استهدفت مخازن أسلحة في مأرب وصعدة، وسط حشد شعبي متزايد في تعز لمساندة القوات المسلحة.

 

سياسيًا، تزامن التصعيد الميداني مع تحرك رسمي لتأكيد مسار استعادة الدولة، حيث أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي استمرار العمليات وفق الخطط المعدة، فيما انتقل مجلس الوزراء إلى ترجمة متطلبات التعبئة العامة إلى إجراءات تنفيذية، مع تعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة والأجهزة العسكرية والأمنية.

 

إنسانيًا، ترافقت المواجهات مع تصاعد الانتهاكات الحوثية بحق المدنيين، شملت مداهمات للمنازل وقصفًا عشوائيًا على قرى سكنية، بالتزامن مع نزوح نحو 198 ألف شخص خلال أربعة أسابيع، بينهم قرابة 98 ألفًا في تعز، وسط تحذيرات من تفاقم الاحتياجات ومخاطر الألغام ومخلفات الحرب.

 

جبهات تعز

 

شهدت جبهات تعز، اليوم الخميس، مواجهات عنيفة في عدة محاور، مع تصدي القوات المسلحة والمقاومة الشعبية لهجمات ومحاولات تسلل حوثية في حمير بمقبنة وبني بكاري بجبل حبشي والأقروض وسامع، ومناطق حول المدينة وبني عمر في الشمايتين، وإفشال موجات الهجوم وإلحاق خسائر كبيرة بالمليشيا.

 

وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بمقتل أكثر من 100 عنصر حوثي وإصابة العشرات، إلى جانب تدمير وإعطاب عدد من الآليات العسكرية، فيما اندلع حريق في أحد مخازن الأسلحة التابعة للمليشيا أدى إلى تدميره، عقب المواجهات التي شهدتها عدة جبهات في المحافظة.

 

وفي التفاصيل، تصاعدت المواجهات منذ ساعات الفجر في الجبهات الشرقية والشمالية الشرقية والغربية لتعز، عقب محاولات تسلل حوثية ترافقت مع قصف مدفعي كثيف طال أحياء سكنية، قبل أن تتمكن القوات المسلحة من إحباط جميع المحاولات والرد على مصادر النيران وإسكاتها.

 

وفي جبهة سامع، جنوب شرقي تعز، نفذت مليشيا الحوثي، فجر الخميس، هجومًا كبيرًا في محاولة لتحقيق اختراق ميداني، غير أن المقاومة الشعبية، تصدت للهجوم وأجبرت المليشيا على التراجع بعد تكبيدها خسائر فادحة واغتنام آليات قتالية، فيما عادوت المليشيا لاحقًا استهداف قرى المنطقة بقصف مكثف.

 

وأكدت الإعلام الحكومي، أن القوات المسلحة تمكنت، خلال المواجهات في جبهة سامع، من إلحاق خسائر كبيرة في صفوف مليشيات الحوثي الإرهابية، وإلقاء القبض على نحو 20 عنصرًا حوثيًا، فضلًا عن مصادرة مدرعتين وطقم عسكري تابعين للمليشيات

 

وعلى محور طور الباحة، تصدت القوات المسلحة لهجوم حوثي واسع على مختلف جبهات المحور جنوب وجنوب غرب تعز، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بالتزامن مع تنفيذ الطيران الحربي ست غارات على مواقع وآليات للمليشيا في جبهات الأكبوش والأحكوم وحيفان.

 

كما نفذ الطيران الحربي سلسلة غارات على مواقع وتجمعات لمليشيا الحوثي في مناطق متفرقة جنوب شرق تعز، وفي حمير بمقبنة والوازعية غرب المحافظة، إلى جانب تعزيزات عسكرية للمليشيا قرب شارع الستين شمال المدينة، محدثًا خسائر كبيرة في صفوف المليشيا ومواقعها المستهدفة.

 

وصرح الناطق الرسمي للقوات المسلحة أن طيران القوات الجوية نفذ 15 غارة جوية في كل من: رأس ضريز، منطقة الأعمور، جاشع أثاور، راس حمي بالخزان بجبهة الكعاوش، وفي قرية الجنيد في حيفان محافظة تعز، ما أسفر عن تحييد العشرات من عناصر وتعزيزات مليشيا الحوثي الإرهابية، وتدمير معداتهم وآلياتهم.

 

وتزامن التصعيد العسكري مع حالة نفير شعبي واسعة وغير مسبوقة في قرى ومناطق ومديريات محافظة تعز، حيث توجه مئات الشباب والرجال إلى الجبهات بأسلحتهم الشخصية، للمشاركة في التصدي لهجمات مليشيا الحوثي ودعم القوات المسلحة ودفع المليشيا بعيدًا عن مناطق المحافظة.

 

جبهات لحج ومأرب وصعدة

 

شهدت جبهات محافظة لحج مواجهات عنيفة فجرًا بين القوات الحكومية والقبائل من جهة، ومليشيا الحوثي من جهة أخرى، عقب قصف مدفعي كثيف شنته المليشيا على مناطق ذي عهدة والخزم والمنصورة في جبهة الأغبرة، ومحيط المضاربة ورأس العارة، قبل أن تتصدى القوات الحكومية للهجوم.

 

وفي تفاصيل المواجهات، استهدفت القوات الحكومية مواقع مليشيا الحوثي في جبهة الأغبرة، وتمكنت من إسكات مصادر النيران التي استخدمتها المليشيا خلال القصف والهجوم، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في المناطق المحيطة بالمضاربة ورأس العارة.

 

وفي مأرب، استهدف الطيران الحربي اليمني، مساء الخميس، مخازن أسلحة لمليشيا الحوثي أسفل جبل هيلان شمال غربي المحافظة، فيما نفذت طائرات مسيّرة تابعة للقوات المسلحة ضربات استهدفت عناصر وتجمعات وآليات لمليشيا الحوثي في عدد من جبهات القتال في المحافظة، وأظهرت مشاهد مصورة عمليات تتبع واستهداف لآليات حوثية كانت تحمل معدات وعناصر تابعة للمليشيا.

 

وفي صعدة، أعلن الناطق باسم الجيش تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مخازن أسلحة تابعة لمليشيا الحوثي شرق المحافظة، وأسفرت عن تدميرها، وكانت تحتوي كميات كبيرة من الذخائر والأسلحة، بينها صواريخ حرارية مضادة للدروع وقذائف مدفعية، بعد عملية رصد ومتابعة للمواقع المستهدفة.

 

 

حراك سياسي

 

أجرى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي مشاورات موسعة بشأن التطورات الميدانية في تعز، مؤكدًا أن مليشيا الحوثي هي من بدأت الحرب واختارت التصعيد، وأن القوات المسلحة، بإسناد الإرادة اليمنية ودعم الأشقاء، ماضية في إنهاء الحرب واستعادة الدولة والأمن والحرية والكرامة.

 

وأكد العليمي أن العمليات العسكرية تسير وفق الخطط المعدة لاستعادة مؤسسات الدولة والعاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب، ووضع حد للحرب والمعاناة التي تسببت بها المليشيات الإرهابية المدعومة من إيران، مشددًا على مواصلة المسار حتى تحقيق أهداف استعادة الدولة.

 

وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي إن مليشيا الحوثي، بعد إخفاقاتها وخسائرها في الميدان، لجأت إلى الحرب النفسية ونشر الشائعات والتحكم بوسائل الاتصالات بهدف بث الخوف والارتباك، في محاولة للتأثير على معنويات المواطنين والتغطية على نتائج المواجهات الميدانية.

 

وفي عدن، أقر مجلس الوزراء حزمة من الإجراءات والتوجيهات التنفيذية لرفع مستوى جاهزية مؤسسات الدولة وترجمة قرار التعبئة العامة إلى برامج عمل عملية، مع التأكيد على المتابعة المباشرة والدورية، واعتبار التعبئة العامة مرحلة جديدة تتطلب مضاعفة جهود المؤسسات وحشد الموارد الوطنية.

 

ووجّه مجلس الوزراء بتكامل العمل بين الوزارات والمؤسسات والسلطات المحلية، وحشد الموارد البشرية والمادية، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الحكومية والعسكرية والأمنية، بما يضمن تحويل قرار التعبئة العامة من قرار وطني إلى عمل مؤسسي منظم وقابل للتنفيذ والمتابعة.

 

 

الانتهاكات والأوضاع الإنسانية

 

شنت مليشيا الحوثي قصفًا عشوائيًا ومكثفًا بقذائف الهاون والمدفعية على منازل مواطنين في مديرية جبل حبشي غربي تعز، وكذلك منطقتي الأقروض ودُبع الداخلي جنوبي تعز، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار ودمار جزئي في عدد من المنازل.

 

كما نفّذت مليشيا الحوثي، عصر اليوم، حملات مداهمات طالت عددًا من منازل المواطنين في منطقة “السلف” بمديرية سامع بريف محافظة تعز، بعد ساعات فقط من توغلها ودخولها المنطقة، في إطار الانتهاكات المستمرة التي تمارسها مليشيا الحوثي بحق المدنيين.

 

وفي لحج، استهدفت مدفعية مليشيا الحوثي، قبيل صلاة المغرب، آبار مياه الشرب والمنظومة الشمسية المشغلة لها في منطقة الألبية بمديرية المضاربة ورأس العارة، ما يهدد مصدر المياه الذي يعتمد عليه الأهالي في المنطقة بشكل أساسي في توفير مياه الشرب.

 

وفي صنعاء، أدانت نقابة المحامين اليمنيين الانتهاكات التي يتعرض لها المحامون في المحاكم الخاضعة لمليشيا الحوثي في صنعاء، معتبرة ما يتعرضون له من ترهيب وإهانة نهجًا ممنهجًا، وأدانت الإجراءات القسرية وغير القانونية التي اتخذها رئيس محكمة الوحدة الابتدائية عبدالله مبخوت القُطَاع بحق المحامية نبيلة محمد المفتي، حيث تم منعها من ممارسة عملها والترافع عن موكلها.

 

وفي البيضاء، أمهل أمين المجلس المحلي في رداع الشيخ حسين باجير مليشيا الحوثي ثلاثة أيام للإفراج عن نجله المحتجز، مهددًا بتنظيم احتجاج سلمي واسع، وقال إن عناصر أمنية حوثية أطلقت النار على نجله قبل اعتقاله وإيداعه سجنًا سريًا منذ السادس من سبتمبر، رغم محاولات الإفراج عنه عبر الجهات المختصة والنيابة.

 

وحذرت مؤسسة هالو تراست من أن تجدد القتال، بما في ذلك تصاعد هجمات مليشيا الحوثي حول تعز، قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أعداد ضحايا الألغام ومخلفات الحرب، في ظل النزوح الجماعي والجوع وسوء التغذية، مشيرة إلى أن اليمن من أكثر الدول تضررًا من الألغام عالميًا.

 

وفي ملف النازحين، أفادت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين بنزوح نحو 198 ألف شخص خلال قرابة أربعة أسابيع، بواقع 29 ألفًا و519 أسرة تضم 197 ألفًا و906 أفراد، وفق تحديثات ميدانية للفترة من الأول وحتى 28 سبتمبر في عشر محافظات، مع استثناء الحديدة التي جُمّدت بياناتها عند الثامن من سبتمبر.

 

وسجلت تعز أعلى أعداد النازحين، بواقع 13 ألفًا و925 أسرة تضم 97 ألفًا و529 فردًا موزعين على 15 مديرية، فيما أعلن المجلس النرويجي للاجئين وصول قرابة 15 ألف نازح جديد إلى مواقع النزوح التي يدعمها في تعز ولحج وأبين، وإخلاء خمس من أصل عشرة مواقع في تعز مع اقتراب القتال، داعيًا المانحين إلى تمويل الاحتياجات الطارئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى