14 أكتوبر المجيدة .. ثورة تتجدد
✍️ العقيد/ أمين سفيان:
ثورة 14 أكتوبر المجيدة.. من ردفان إلى مأرب وتعز ولحج والساحل.. معركة استعادة الدولة مستمرة
في الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، نستحضر تضحيات الأحرار الذين أطلقوا شرارة التحرر من جبال ردفان بقيادة المناضل راجح بن غالب لبوزة، ومضوا بإرادة شعبية صلبة نحو الاستقلال الوطني في 30 نوفمبر 1967م.
واليوم، تتجدد رسالة أكتوبر في مختلف جبهات الوطن؛ فمن مأرب الصامدة إلى تعز المحاصرة، ومن جبهات لحج إلى الساحل الغربي، تتعدد ميادين المواجهة، لكن الهدف واحد: الدفاع عن الجمهورية، وإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة.
فما يجري في تعز لا ينفصل عن معركة مأرب، وما تواجهه جبهات لحج والساحل يرتبط بمصير الجبهات الأخرى. إنها معركة وطنية واحدة، لا يمكن حسمها إلا بتكامل الجهود العسكرية والسياسية، وتوحيد القرار والهدف. وإن تحرير اليمن من مليشيات الحوثي واستعادة الدولة يمثلان انتصارًا لأهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر، وتجديدًا للعهد الذي قطعه اليمنيون في سبيل الحرية والكرامة.
ونحيّي صمود أبطال تعز في مواجهة الحصار والتصعيد، وندين الانتهاكات والممارسات العدوانية لمليشيات الحوثي بحق المدنيين، ومحاولاتها كسر إرادة أبناء المحافظة. كما نوجّه التحية إلى أبطال قواتنا المسلحة بمختلف تشكيلاتها، وقوات الأمن، والمقاومة الشعبية ورجال القبائل، المرابطين في جميع الجبهات دفاعًا عن الوطن والجمهورية.
وفي ذكرى أكتوبر، فإن رسالتنا الأهم هي: وحّدوا الصف، واجعلوا استعادة الدولة فوق كل خلاف.
إن استمرار الانقسامات والمناكفات لا يخدم إلا خصوم الجمهورية، فيما يتطلب الواجب الوطني تنسيق الجهود، وتوحيد الأولويات، وتوجيه الإمكانات نحو المعركة الوطنية المشتركة. فلا يجوز أن تتحول الخلافات إلى عائق أمام إسناد الجبهات، أو أن تُترك محافظة تواجه مصيرها وحدها بينما المعركة تمس الوطن بأكمله.
إن الوفاء لتضحيات سبتمبر وأكتوبر يبدأ بموقف وطني مسؤول، يتجاوز الحسابات الضيقة، ويجمع كل القوى المؤمنة بالجمهورية حول هدف واضح: استعادة الدولة، وإنهاء الانقلاب، وبناء يمن آمن تسوده العدالة والقانون.
المجد والخلود للشهداء، والتحية للأبطال في كل الجبهات، والنصر لليمن والجمهورية.
#ثورة_14_أكتوبر
#استعادة_الدولة
#وحدة_الصف





