كتابات

تعز قضيتنا الملحة اليوم

✍️ الدكتور/ أحمد عبيد بن دغر:

 

يومًا بعد يوم تزداد ثقتنا بصمود تعز وهزيمة الغزاة وحفظ القيم الوطنية الكبرى التي تشكلت بواكيرها في هذه المدينة الرائعة. تعز اليوم ليست تعز التي عرفها الأئمة في نهاية العقد الثاني من القرن الماضي. إن بها اليوم خمسمائة ألف “نعماني” ثائر، إنها مختلفة تمامًا وكفيلة بدحر الغزاة وصدهم. والانتصار للثورة والجمهورية.

 

نحن في المحافظات المحررة ملزمون سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا وقبل ذلك أخلاقيًا. بدعم صمود تعز دون تردد أو إبطاء، وبكل ما نستطيع في أمرين عاجلين: الأول، تعزيز صمودها، والكل يعرف كيف يمكن تقديم العون العسكري والإغاثي لمدينة محاصرة تقاتل ببسالة وبطولة نادرة. والثاني، فك الحصار عنها، بصورة عاجلة وبحملة كبيرة لازال في مقدورنا القيام بها.

 

مدينة النور تقاتل اليوم نيابة عنا، تخوض معركتنا الفاصلة بين ارادتين خيارين، بين الحرية أو العبودية ولا توسط بينهما، هناك جهل مقدس يغذي وتغذيه عدوانية الأئمة الجدد وكهانتها. تتحمل نظم الجمهورية المتعاقبة والقوى الوطنية التي غرقت في خلافاتها بعضًا من المسؤولية فيه.

 

الصمود في تعز يحطم كبرياء المعتدين، والنصر في تعز مقدمة للنصر في صنعاء، وهو بذات الوقت ضمانة للحفاظ على مأرب وعدن وكل الجنوب. لذلك القتال في تعز ومن أجل تعز شرف ما بعده شرف، ووطنية ما بعدها وطنية.

 

سيقاتل هذا الشعب العظيم ليعيش حرًا، ولن تعود اليمن لحكم الأئمة الطغاة ودعاة التضليل من جديد، فالتاريخ لن يكرر نفسه في بلادنا مرتين. لقد تشرَّب اليمنيون قيم الحرية والعدالة والمساواة، يعيشون بها وتعيش فيهم. والانقلاب على الشرعية والحوثية مذهبًا وسلطة وإرهابًا، ليست سوى اختبارًا لمدى العمق الذي ذهبت إليه هذه القيم الكبرى في حياتنا ووعينا، وإلى أي مدى شكلت ثقافتنا أو غدت مكونًا فيها.

 

أخيرًا .. إن أثر الأزمة في بلادنا قد تركت آثارها على أشقائنا في المملكة الذين يتعرضون لاعتداءات آثمة وغادرة على بلدهم، ومواطنيهم، ومؤسساتهم المدنية، أننا هنا ونحن نعلم أن مساعداتهم الأخوية، قد ساعدتنا على الصمود ومواجهة الخطر الحوثي الإيراني في بلادنا، هنا نسدي جزيل الشكر وعظيم الإمتنان لأشقائنا في المملكة. وإلى شعبنا اليمني العظيم المقاوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى