مراكز الحوثي.. تحويل الطفولة إلى قنابل موقوتة
✍️الدكتورة/خديجة المغنج:
في كل صيف، لا يحصل أطفال اليمن في مناطق الحوثيين على اللعب والسلام، بل يتحولون إلى جنود صغار في مراكز صيفية تهدف لغرس الكراهية والعنف.
هذه المراكز ليست لإقامة انشطة ومهارات وترفيه ، بل ثكنات عسكرية يبدأ فيها الطفل متحمسا ، لينتهي به الأمر حاملاً السلاح ومردداً شعارات التطرف. تؤكد تقارير أممية مقتل نحو 2000 طفل تم تجنيدهم قسراً، بينما وثق مرصد يمني مقتل وإصابة 161 شخصاً على يد أبنائهم الذين تحولوا إلى “قنابل موقوتة”.
تعتمد الميليشيا على إجبار الأسر عبر ربط المساعدات الإنسانية بتسجيل أطفالهم، وتخصيص برامج مغلقة للمراهقين لتدريبهم عسكرياً.
النتيجة كارثية: تدمير النسيج الاجتماعي، وتحول الشباب إلى أدوات لا تفرق بين عدو وصديق، فيقتل الأب أو القريب بحجة التكفير.
إنها جريمة بحق الطفولة تستوجب تدخلاً عاجلاً من المجتمع الدولي. من حق كل طفل يمني أن يعيش طفولته بسلام، لا أن يتحول إلى وقود للحروب.
الحوثي لا يقتصر أذاه على إشعال الحروب، بل يشوه كل جميل في الحياة. ومن أبرز تشويهاته: الطفولة، حيث يحولها من مرحلة براءة وسعادة إلى وقود للصراعات.
في المراكز الصيفية بمناطق سيطرته، لا يجد الأطفال اللعب والمرح، بل ثكنات عسكرية تغرس الكراهية والعنف، وتطمس الهوية الوطنية وحب الوطن من عقولهم، ليخرجوا وهم لا يعرفون سوى شعارات التطرف والموت.
إنه تشويه منهجي للطفولة والهوية. من حق كل طفل يمني أن يعيش سلاماً وحباً لوطنه، لا أن يتحول إلى أداة هدم. وعلى المجتمع الدولي التدخل فوراً لوقف هذه الجريمة.





