محكمة أمريكية تعطل قرار ترامب بشأن إنهاء وضع الحماية المؤقتة” (TPS) للمواطنين اليمنيين
حجة برس – متابعات:
أصدرت محكمة فيدرالية في ولاية نيويورك، الجمعة، أمراً طارئاً يقضي بالوقف الفوري لقرار إدارة ترامب بإنهاء “وضع الحماية المؤقتة” (TPS) للمواطنين اليمنيين، مما يضمن بقاء هذا الوضع سارياً لحين صدور حكم نهائي في الدعوى القضائية التي تدفع بوقوع مخالفات صريحة لقانون الإجراءات الإدارية وللحقوق الدستورية التي يكفلها التعديل الخامس.
وقال قاضي المحكمة “إن حاملي وضع الحماية المؤقتة (TPS) من اليمن ليسوا “قتلةً، ولا عالةً، ولا متسولين للحقوق” بل هم أناسٌ عاديون ملتزمون بالقانون، مُنحوا حق الإقامة هنا لأن الحكومة قد قررت مراراً وتكراراً -بموجب قانون الحماية المؤقتة- أن اليمن يشهد نزاعاً مسلحاً مستمراً، وأن إجبارهم على العودة، نظراً لهذا النزاع، سيشكل تهديداً خطيراً على سلامتهم.”
ويأتي هذا الحكم ليحمي آلاف اليمنيين من خطر الترحيل القسري إلى بلد يواجه واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تظهر وثائق رسمية استمرار الظروف الاستثنائية التي تجعل الحياة غير آمنة هناك، وهو ما يتناقض مع مسوغات قرار الإلغاء التي لم تستند إلى معايير واقعية.
وفي هذا السياق، قال المهندس اليمني “أحمد” -وهو مهاجر مشمول بالبرنامج وأب لستة أطفال، منهم اثنان حصلا على الجنسية الأمريكية- إنه كان يشعر بالأمان مع أطفاله قبل أن يقرر ترامب تهجيرهم من جديد إلى بلد غارق في الحرب، مما جعل هذا التدخل القضائي يمثل استعادة للطمأنينة التي سلبتها قرارات الإدارة الأخيرة.
وتؤكد هذه الشهادات حجم القلق الوجودي الذي تعيشه آلاف العائلات التي يساهم أفرادها بفاعلية في المجتمع الأمريكي كأطباء ومهندسين وعمال، ويمثل بقاؤهم تجسيداً لقيم الصمود التي تعزز قوة النسيج الاجتماعي العام.
من جانبه، تقدم المحامي عبدالرحمن برمان، مدير المركز الأمريكي للعدالة، بالشكر والتقدير للمنظمات العاملة في هذه القضية، مؤكداً أن المركز يلتزم بمتابعة المسار القضائي حتى آخر إجراءاته القانونية اللازمة، انطلاقاً من المسؤولية المهنية في صيانة قيم الولايات المتحدة وحماية حقوق المستضعفين من القرارات التعسفية.
وشدد برمان على أن التشريعات الإنسانية لا يجوز توظيفها كقنوات للترحيل، بل يجب أن تظل ضمانة للأمان تستند إلى الحقائق والظروف القائمة على أرض الواقع، بعيداً عن الرغبات السياسية التي تسعى لتجريد المهاجرين من حمايتهم الإنسانية المكفولة قانوناً.




