كتابات

ولدك زنبيل.. وأنت عبد

✍️ ناجي أبوزينه:

 

(ولدك زنبيل.. وأنت عبد) تلك هي خلاصة المعادلة بين الحوثيين والقبائل التي تدفع بأبنائها ليقاتلوا معه.

 

ليس بغريب أن يسعى الحوثي ليكون واليًا وملكًا وسيدًا على الناس، فتلك هي نزعة النفس حين تخلو من الدين، وتطمع في الحظوظ الفانية، ولا يُستغرب ذلك منه، ولو ضحّى بنفسه وأولاده وكل ما لديه لينال ذلك.

 

لكن الغريب والعجيب أن تدفع القبائل بأبنائها إلى المحرقة في سبيل أن يسود الحوثي ويكونوا عبيدًا له، ويضحّون في سبيل سيادته بأغلى ما يملكون، وهم أبناؤهم!

 

يعني، بالمختصر، يعطون أولادهم وفلذات أكبادهم ثمنًا للعبودية والذل والانبطاح!

 

تقدم القبائل أبناءها لأجل سلالة توفّر لأولادها كل سبل العيش الكريم، ووسائل الراحة، وضمان المستقبل!

 

وليس للقبائل حتى أدنى ذرة من الشكر لدى السلالة، حتى في المسميات، فهم مجرد زنابيل!

 

أعطني ولدك للجبهة لأكون سيدك، وتكون عبدي أيها القبيلي!

 

هل سمعتم بمعادلة كهذه، حتى من المجانين والمعتوهين على مدار التاريخ، بأن يُقدَّم الأولاد ثمنًا للاستعباد؟!

 

يضحي الحوثي في كل يوم في سبيل سيادته، ولكن كل تضحياته على حساب القبائل!

 

كل القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، راقبوا أين يحصل النقص؟

ومن المُعزَّى؟

وأين العويل والبكاء؟

في بيوت الحوثي أم في بيوت القبائل؟

 

في الوقت الذي يُقتل فيه زنبيل القبيلي، يُزف الحوثي ابنه!

 

وفي الساعة التي تودع فيها زوجة القبيلي ابنها المقتول مع الحوثي، تتكوفَر زوجة الحوثي وتبخر غرفة النوم لزوجها!

 

لا يهم الحوثي أن يضحي بالملايين من الشعب اليمني، فهم ليسوا أبناءه، ولن تنقص أسرته، ولن يحزن أهله، ولن تبكي نساؤه، بل ذلك حاصل لدى القبائل!

 

أيها الأب، إن الولد نعمة من الله عليك، وهو زينة الحياة، وقوتك عند ضعفك، فكيف تفرّط في هذه النعمة، وتضحي بولدك للحوثي؟

 

هل جاء هذا الولد بسهولة؟

وهل نشأ بدون تعب؟

وهل كانت رعايتك له أمرًا هيّنًا؟

وهل تجد في الغد من يقوم عليك كولدك؟

 

فدع عنك هذا الغباء والجنون؛ تعطيه ولدك رجلًا ليرجعه إليك صورة!

 

لأجل ماذا؟ وفي سبيل ماذا؟ وماذا تستفيد من سيادة الحوثي؟

 

هل هان عليك ولدك إلى هذا الحد؟

ووصلت بك الكراهية لابنك إلى هذا المستوى؟

 

أفق من سباتك، وقم من جهالتك، وإني لك من الناصحين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى