أخبار محليةحقوق وحريات

30 منظمة تدعو لحماية الصحفيين اليمنيين وتحذر من تدهور بيئة العمل الإعلامي

حجة برس – متابعات:

 

أعربت منظمات حقوقية وإعلامية عن بالغ قلقها إزاء التدهور المستمر في أوضاع حرية الصحافة في اليمن، مؤكدة أن حماية الصحافة تمثل مدخلًا لا غنى عنه لبناء سلام مستدام في البلاد.

وقالت المنظمات في بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، إن اليمن يشهد واحدة من أكثر البيئات خطورة وتعقيدًا للعمل الصحفي في العالم، حيث يواجه الصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام مخاطر جسيمة تشمل القتل والإصابة والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والمحاكمات غير العادلة، إضافة إلى قيود واسعة على حرية التنقل والوصول إلى المعلومات.

وأشار البيان الصادر عن 30 منظمة، إلى أن تقارير دولية، بينها مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، تؤكد استمرار تصنيف اليمن ضمن أسوأ الدول عالميًا في مؤشر حرية الصحافة، مع تفشي الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، الأمر الذي يكرس مناخًا من الخوف والرقابة الذاتية.

كما لفت إلى أن المؤسسات الإعلامية تواجه تحديات هيكلية ومعقدة، أبرزها القيود الأمنية والإدارية، ضعف الموارد، وانهيار البنية التحتية، فيما تتعرض الصحفيات اليمنيات لاستهداف ممنهج يشمل التحريض والتشهير والتهديد والابتزاز، فضلًا عن القيود على التنقل والسفر، ما يفاقم الأضرار النفسية والاجتماعية عليهن وعلى أسرهن.

وأكد البيان أن الفضاء الرقمي في اليمن يشهد تصاعدًا مقلقًا في الانتهاكات، من بينها حجب المواقع الإخبارية والرقابة على المحتوى الإلكتروني ومراقبة الاتصالات الرقمية، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا لحرية التعبير وتطور الصحافة المستقلة.

وشددت المنظمات على أن شعار هذا العام “تشكيل مستقبل يسوده السلام” يبرز الدور الجوهري للصحافة في دعم مسارات السلام من خلال نقل الحقائق وتعزيز الشفافية ومساءلة الأطراف ومكافحة المعلومات المضللة، مؤكدة أنه لا يمكن تصور سلام مستدام في اليمن دون إعلام حر ومستقل.

ودعت المنظمات جميع الأطراف في اليمن، والمجتمع الدولي، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة أبرزها احترام حرية الصحافة وضمان سلامة الصحفيين، ورفع القيود الأمنية والإدارية غير المبررة.

وطالبت المنظمات بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين ومحاسبة المسؤولين عنها، ووقف حملات التحريض والتشهير ضد الصحفيات وضمان بيئة عمل آمنة لهن.

كما طالبت برفع الحجب عن المواقع الإخبارية وحماية حرية الوصول إلى المعلومات عبر الإنترنت، ودعم استمرارية المؤسسات الإعلامية وتعزيز استقلاليتها.

 

ودعت المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى تكثيف الجهود الرامية إلى حماية الصحفيين في اليمن، ودعم المبادرات المعنية بحرية التعبير، باعتبارها مدخلًا أساسيًا لتحقيق السلام المستدام.

 

وأكد البيان أن أي سلام حقيقي في اليمن لن يكون مستداما ما لم يضمن وجود بيئة آمنة ومستقلة للعمل الصحفي، باعتبار أن حماية حرية الصحافة تمثل ضمانا أساسيا لتحقيق العدالة وتعزيز المساءلة وبناء سلام عادل ودائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى