كتابات

القبيلة وتماسك المجتمع

✍️ عبدالعزيز الوثني:

 

تُعد القبيلة في اليمن إحدى الركائز الاجتماعية التي قامت عليها قيم العزة والكرامة، وكانت عبر التاريخ مرجعًا لحل النزاعات، ونصرة المظلوم، وحماية الحقوق، وصون الأعراف التي حافظت على تماسك المجتمع.

 

إلا أن كثيرًا من أبناء القبائل في المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي يرون أن هذه المكانة تعرضت للتهميش، بعد أن أصبحت سلطة السلاح والنقاط الأمنية تتجاوز سلطة المشايخ والأعراف القبلية.

ويتحدث مواطنون عن ممارسات تشمل الإهانات عند نقاط التفتيش، وفرض الجبايات تحت مسميات مختلفة، واقتحام المنازل، وانتهاك خصوصية الأسر، وهو ما يعتبرونه مخالفًا لما عُرف عن القبيلة اليمنية من احترام للكرامة وصيانة للحرمات.

 

وفي هذا السياق، تبرز ثلاثة تساؤلات يطرحها أبناء المجتمع:

– هل تمثل هذه الممارسات الأعراف القبلية التي عرفها اليمنيون عبر تاريخهم؟

– هل تنسجم مع المبادئ الدينية التي تقوم على حفظ الحقوق وصيانة الحرمات؟

– وهل يقبل الأحرار أن تُهان كرامتهم وحريتهم ويظلوا صامتين؟

 

ولذا فإن استمرار الصمت إزاء هذه الممارسات لا يخدم مستقبل الأجيال القادمة.

و أن ميليشيات الحوثي، المرتبطة بالمشروع الإيراني بحسب وصفه، لا تعطي للأعراف القبلية مكانتها، وإنما تقدم مشروعها السياسي على حساب مؤسسات المجتمع وقيمه، الأمر الذي أدى إلى تراجع دور القبيلة وتهميش سلطتها الاجتماعية.

 

ومن هنا على أبناء القبائل توحيد الصف واستعادة دور القبيلة في حماية المجتمع والحفاظ على كرامة الإنسان اليمني، كما أن مسؤولية حماية الأبناء والأجيال القادمة تقع على عاتق الجميع، وأن اليمن لن يستعيد استقراره إلا بوحدة أبنائه وتمسكهم بقيمهم وهويتهم.

«﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾»

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى