كتابات

الشيخ فدغم… وكرامة اليمنيين

✍️ أمين سفيان:

 

ما تعرض له الشيخ حمد بن فدغم ليس حادثة فردية ولا خلافًا قبليًا عابرًا، بل صورة مؤلمة من مسلسل الإذلال الذي تمارسه مليشيات الحوثي بحق القبائل اليمنية ورموزها الاجتماعية والوطنية.

 

فما حدث يكشف حقيقة مشروع قائم على إخضاع الجميع بالقوة، وكسر إرادة القبائل، وتطويع المشائخ، وإسكات كل صوت يرفض الخضوع أو يتمسك بكرامته واستقلال قراره.

 

والمؤلم أن البعض يحاول تصوير القضية وكأنها خلاف مع قبيلة سحار، بينما الحقيقة أن من استقوى على الشيخ بن فدغم لم يستقوِ بقبيلته، وإنما بسلطة السلاح والنفوذ الذي وفرته له مليشيات الحوثي. ولذلك فإن أصل المشكلة ومصدر الظلم هو الجماعة التي وضعت نفسها فوق الدولة والقانون والمجتمع.

 

إن الفزعة الحقيقية ليست ضد قبيلة أو منطقة، فاليمنيون أبناء وطن واحد، وإنما ضد مشروع الإذلال الذي يستهدف الجميع دون استثناء. فالمعركة ليست مع سحار ولا مع أي قبيلة يمنية، بل مع من صادر قرار اليمنيين وأهان رموزهم وسعى إلى إخضاعهم بالقوة.

 

لقد شهدت السنوات الماضية عشرات الوقائع التي تعرض فيها مشائخ ووجهاء وشخصيات اجتماعية للإقصاء والملاحقة والإهانة بسبب تمسكهم بكرامتهم ورفضهم الانصياع. وما جرى للشيخ حمد بن فدغم ليس إلا حلقة جديدة في هذا المسار.

 

إن كرامة المشائخ من كرامة قبائلهم، وكرامة القبائل من كرامة الوطن، ومن يقبل اليوم بإهانة شيخ أو وجيه أو مواطن، فلن يجد غدًا من يدافع عن كرامته عندما يحين دوره.

 

سيبقى اليمن أكبر من مشاريع القهر والطغيان، وستبقى كرامة اليمنيين عصية على الكسر مهما اشتدت أدوات البطش والإذلال.

 

#الكرامة_اليمنية_خط_أحمر

#لا_لإذلال_القبائل

#اليمن_يرفض_الوصاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى