تساؤلات امام احرار سبتمبر
✍️ المحامي علي المطري:
بذل أحرار ثورة السادس والعشرين من سبتمبر أرواحهم فداء ليحيا هذا الشعب حياة كريمة، تسودها الحرية والمساواة ويحكمها الشرع والقانون، وتتقدم فيها الكفاءات لتخدم الشعب وتسهم في تمكينه من الالتحاق بركب الحضارة الإنسانية.
تلك التضحيات والقيم التي بذلت من أجلها كانت أمانة في أعناق من تولوا زمام السلطة من بعدهم، غير أن هذه الأمانة أهدرت منذ تحولت الثورة والجمهورية إلى غنائم تتقاسمها أطراف ومصالح ضيقة، وهو ما سمح لمخلفات الإمامة بالتسلل من جديد، والتمكن من إسقاط الجمهورية في عدد من المحافظات.
واليوم ونحن نخوض معركة استعادة الجمهورية، ونبذل تضحيات أكبر وتكاليف أعظم، فإنه من غير المنطقي أن يتولى قيادة الأحرار من يتجاوزون تلك القيم والمبادئ التي قامت عليها ثورة السادس والعشرين من سبتمبر.
فاستعادة الجمهورية لا يمكن أن تكون مشروع أصحاب الأطماع والمصالح الخاصة، وإنما مشروع من آمنوا بتلك القيم العظيمة وتجردوا لخدمتها واستشعروا حرمة الأرواح والدماء التي بذلت وتبذل في سبيلها، وأدركوا الأسباب الحقيقية التي أدت إلى تراجع الجمهورية وسقوطها في عدد من المحافظات بعد أن كانت الإمامة قد توارت إلى الكهوف.
يجب علينا اليوم أن نتوقف ونسأل أنفسنا، هل نسعى لاستعادة الجمهورية من أجل مبادئ سبتمبر، أم من أجل إعادة إنتاج الأخطاء ذاتها؟
استعيدوا وعيكم أيها الأحرار، وتمسكوا بالمبادئ التي ضحى من أجلها أسلافكم وإخوانكم وأبناءكم، واجعلوا الجمهورية أمانة فوق المصالح والأطماع، واحذروا أن تكون سببا في تضييع الأمانة، طمعا أو جهلا و تبعية للملأ والشلل الفاسدة..





