مجلس القيادة الرئاسي يعلن تحييد الالاف من قيادات وعناصر الحوثي خلال شهر ويؤكد: “فجر اليمن” تمضي بثبات لتحقيق أهدافها
حجة برس – متابعات:
أكد مجلس القيادة الرئاسي استمرار عملية فجر اليمن حتى تحقيق أهدافها في إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب الوطني، مشدداً على أن العملية تمثل قراراً لا رجعة عنه، وأن إرادة اليمنيين في استعادة دولتهم تزداد صلابة مع مرور الوقت.
وقال المجلس، في بيان صادر عنه الخميس بمناسبة مرور شهر على انطلاق العملية، إن الشهر الأول جسد شجاعة اليمنيين وصمودهم وتضحياتهم، وأكد أن البلاد لن تكون غنيمة للمليشيات، وأن مستقبل الأجيال لن يظل رهينة للسلاح والإرهاب المرتبط بالمشروع الإيراني.
ووجه المجلس تحية إجلال وإكبار إلى أبطال القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، ورجال الأمن والمقاومة الشعبية في مختلف الجبهات والمواقع، مشيداً بثبات المرابطين وتضحياتهم في الدفاع عن النظام الجمهوري، والعمل على استعادة مؤسسات الدولة وصون الكرامة الإنسانية.
وكشف البيان أن الشهر الأول من العملية شهد حصيلة ثقيلة على مليشيا الحوثي وقدراتها الحربية، موضحاً أنه منذ الخامس من أكتوبر الماضي بلغت عمليات الاستهداف العسكرية للمليشيا في مختلف الجبهات 40 ألفاً و761 عملية، أسفرت عن تحييد نحو 20 ألفاً من قياداتها وعناصرها، وتدمير وإعطاب أكثر من 5 آلاف آلية.
واعتبر المجلس أن هذه الحصيلة تعكس حجم الجهد القتالي والاستنزاف المنظم والضربات التي تتلقاها المليشيا، مؤكداً أن الأيام المقبلة ستحمل لها مزيداً من الخسائر.
وفي سياق حديثه عن جبهات المواجهة، أفرد المجلس مساحة واسعة لمحافظة تعز، مؤكداً أنها تظل عصية على الإخضاع، رغم الحصار والقصف ومحاولات الاقتحام التي تتعرض لها.
وأشار إلى أن تعز جعلت من الدفاع عن الحياة موقفاً لا ينكسر، ومن التمسك بالجمهورية عهداً تتوارثه الأجيال، لافتاً إلى أن صمود أبنائها وتضحياتهم في مواجهة العدوان الإمامي الجديد سيظل حاضراً في تاريخ اليمن وذاكرة العالم.
وأضاف البيان أن مداخل المدينة وجبهاتها تشهد تواصل المواجهات وتبدد محاولات إخضاعها، فيما تتجدد إرادة البقاء في منازلها ومستشفياتها ومواقع الدفاع عنها.
وأكد المجلس أن اليمن سيحفظ أسماء شهداء تعز وبطولات المدافعين عنها، وصبر أمهاتها، وجهود كل من أسعف جريحاً أو آوى نازحاً أو تقاسم الماء والخبز مع الآخرين تحت وطأة الحصار.
ووضع البيان تعز إلى جانب عدن ومأرب والضالع وبقية المدن اليمنية التي واجهت المليشيا، باعتبارها شواهد على شجاعة اليمنيين، مؤكداً أن تضحيات المقاتلين ستظل ديناً في أعناق الجميع، وأن الجمهورية ستبقى الراية الجامعة التي تمنح اليمنيين القوة لمواصلة المعركة واستعادة العاصمة صنعاء.
وجدد مجلس القيادة الرئاسي تأكيده أن المملكة العربية السعودية، بقيادتها وشعبها، شريك أصيل في صمود الشعب اليمني والدفاع عن دولته ومستقبله، مشيداً بمواقفها ودعمها المتواصل خلال السنوات الماضية. وأوضح أن الدعم السعودي أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وتأمين رواتب الموظفين، واستمرار الخدمات، والتخفيف من معاناة المواطنين.
كما أشاد المجلس بدور تحالف دعم الشرعية، وبجهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وما يقدمانه من مشروعات ومبادرات إنسانية وتنموية تسهم في إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل وتحسين سبل العيش والاستقرار.
ووجّه البيان تحية تقدير إلى الشعب السعودي، الذي قال إنه تحمل مع اليمنيين أعباء معركتهم المصيرية، وتعرضت بلاده لاعتداءات المليشيا على أمنها ومنشآتها ومطاراتها.
كما ثمّن مواقف العلماء والمثقفين والكتاب والصحفيين والناشطين السعوديين الذين ساندوا اليمن ودافعوا عن حقوق شعبه وواجهوا حملات التضليل.
وأكد المجلس أن الشعب اليمني لن ينسى مواقف الأشقاء في المملكة، وسيحفظ لهم وقفتهم إلى جانبه جيلاً بعد جيل.
وجدد المجلس عهده لأسر الشهداء بتقديم الرعاية المستحقة، وللجرحى بمواصلة العلاج والاهتمام، مؤكداً استمرار الجهود الرامية إلى تحرير المحتجزين والمختطفين.
كما حيّا الأطباء وموظفي الدولة والعاملين في قطاعات الخدمات والإغاثة، وكل من يواصل أداء واجبه للحفاظ على مقومات الحياة في ظل الظروف الراهنة.
وشدد على أن عملية فجر اليمن لا تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل حضور الدولة إلى جانب المواطنين، من خلال انتظام صرف الرواتب، واستمرار الخدمات، وإغاثة المنكوبين، ورعاية النازحين، وحماية الحقوق، وتوجيه الموارد نحو هذه الأولويات، إلى جانب تعزيز دور السلطات المحلية ودعم صمود المدن والمناطق المتضررة من الإرهاب الحوثي.
ووجّه المجلس دعوة إلى أبناء المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين للتمسك بمواقفهم الرافضة للمشروع الحوثي، والدفاع عن النظام الجمهوري والمواطنة المتساوية، في مواجهة ما وصفه بمشروع الإفقار، والعنصرية ومصادرة الحريات والموارد.
وحث المواطنين على حماية أبنائهم من التجنيد والاستغلال، ورفض الممارسات التي تطيل أمد الحرب، كما دعا إلى الحفاظ على سلامة المنازل والأحياء والمؤسسات المدنية، وعدم السماح بتحويلها إلى مخازن للأسلحة أو مواقع للقتال، أو استخدام السكان دروعاً بشرية.
وأكد البيان أن استعادة الوطن تتطلب استلهام نضالات اليمنيين الأوائل، والبناء على ما وصفه بالإجماع الوطني الراهن في رفض المشروع الإمامي ومقاومته، والانتصار لحق الشعب في الأمن والاستقرار والسلام والتنمية.
كما جدد مجلس القيادة الرئاسي تأكيده أن فجر اليمن ماضية حتى تحقيق أهدافها كاملة، وأن عهده للشعب ثابت باستعادة قراره وسيادته وحق أبنائه في مستقبل لا تحكمه المليشيات.
وشدد على أن حق اليمنيين في أرضهم ودولتهم لن يتغير مهما تبدلت خطوط المواجهة أو حاولت المليشيا فرض الوقائع بالقوة والتجويع، مؤكداً أن الأرض ستعود إلى أهلها، والبيوت إلى أصحابها، ومؤسسات الدولة إلى خدمة المواطنين.





