أخبار محليةحقوق وحريات

المركز الامريكي للعدالة: الألغام في اليمن جريمة لا تبررها الضرورة العسكرية

حجة برس – متابعة خاصة:

 

حمّل المركز الأمريكي للعدالة ميليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن زرع الألغام المضادة للأفراد والمركبات والعبوات الناسفة المرتجلة في اليمن.

وبمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمخاطر الألغام، أوضح المركز في بيان له أن الألغام الأرضية في اليمن تحولت إلى بنية تحتية موازية للعنف، تستمر في حصد الأرواح وتقويض سبل العيش، بمعزل عن السياق العسكري الذي أوجدها.

وأشار المركز إلى تقريره الحقوقي الموسوم بـ”الألغام.. القاتل الأعمى”، والذي وثّق عمليات زرع الألغام بصورة منهجية وعشوائية في مختلف المناطق اليمنية، لافتاً إلى أن التقديرات الميدانية تشير إلى سقوط أكثر من 15 ألف ضحية مدنية، يعاني نحو 80% منهم من إعاقات دائمة وتشوهات جسدية نتيجة استخدام الألغام والمتفجرات المموهة.

وأكد البيان أن هذه الألغام لا ترتبط بأي مبرر عسكري مشروع، بل تمثل أدوات قتل عشوائية بطبيعتها، وهو ما تجلى بوضوح خلال هدنة عام 2022، حين عاد آلاف النازحين إلى مناطقهم ليواجهوا حقول ألغام خلفتها الجماعة، ما أسفر عن خسائر بشرية ومادية إضافية، وأعاق جهود التعافي وإعادة الاستقرار.

كما حذّر المركز من تفاقم المخاطر جراء استمرار إغلاق الطرق الرئيسية، خصوصاً طريق صنعاء–مأرب، الأمر الذي يجبر المدنيين على سلوك طرق بديلة محفوفة بالمخاطر، لا سيما في المناطق الصحراوية بمحافظة الجوف، حيث تسهم السيول وتحركات الرمال في نقل الألغام وإخفائها، بما يحولها إلى تهديد متنقل وغير متوقع.

وأشاد المركز بالجهود التي يبذلها مشروع “مسام” لنزع الألغام، مثمناً دور فرقه الميدانية في حماية المدنيين وتطهير المناطق الملوثة.

وأوصى المركز في بيانه المجتمع الدولي، باشتراط تسليم خرائط الألغام كمدخل لأي مفاوضات سياسية أو أمنية، وعدم تهميش هذه القضية في مسارات السلام اليمنية.

كما دعا ميليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري لزراعة الألغام، وتسليم خرائط دقيقة للمناطق الملوثة، وتحمل المسؤولية القانونية والإنسانية عن الانتهاكات.

وشدد البيان على أهمية تعزيز الحكومة اليمنية، لبرامج الرعاية الطبية والنفسية للضحايا، وتوسيع جهود إعادة التأهيل والدمج المجتمعي لمصابي الألغام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى