كتابات

المراكز الحوثية… والآثار النفسية والسلوكية على الأطفال

✍️صالح هادي ريبان”رئيس شعبة التوجيه في تربية حجة”:

 

التقارير الحقوقية والتربوية اللي تناولت المراكز الصيفية الحوثية أشارت إلى عدة آثار نفسية وسلوكية ممكن تظهر عند بعض الأطفال، خاصة لو كان المحتوى تعبوياً أو شبه عسكري. أهمها:

 

1. تعزيز السلوك العدواني/

– تكرار شعارات التحريض والكراهية ضد فئات معينة من المجتمع يخلّي الطفل يتقبل العنف كوسيلة لحل الخلاف وكم من حوادث اسريه حدثت .

 

– بعض البرامج تتضمن تمثيل أدوار قتالية أو هتافات تمجّد الموت والقتال، وهذا يطبّع مفهوم العنف في ذهن الطفل من سن مبكرة.

 

2. اضطرابات القلق والخوف/

– تعريض الأطفال لمشاهد السلاح، وأصوات الانفجارات التمثيلية، وقصص الحرب، يرفع عندهم مستوى التوتر والكوابيس واضطرابات النوم.

– ربط الدين أو الوطنية بالموت “الجهادي” يخلق إرباك في مفهوم الأمان عند الطفل.

 

3. تشويه الهوية والانتماء/

– تركيز المناهج الحوثيه على الولاء لجماعة الحوثي فقط بدل الولاء للوطن ككل يسبب انقسام نفسي عند الطفل، ويزرع شعور “نحن وهم” تجاه بقية أبناء المجتمع.

– ينتج عنه ضعف في مهارات التعايش وقبول الآخر المختلف مذهبياً أو مناطقياً فلا تعايش مع من يختلف معه ولا قبول الا بفكرته وهذا يشكل إنقسام في المجتمع .

 

4. تراجع التحصيل الدراسي والتفكير النقدي /

– استبدال العلوم والرياضيات والمهارات بمحاضرات تعبوية يسبب فجوة تعليمية لا تفكير ولا إبداع سوى ما تعلمه من المناهج الحوثيه .

– أسلوب التلقين والشعارات يضعف قدرة الطفل على التحليل والسؤال، ويخلّيه أكثر قابلية للانقياد.

 

5. التجنيد النفسي المبكر/

– الأمم المتحدة وصفت هذا بـ “تجنيد القلوب والعقول” قبل تجنيد الأجساد. الطفل يقتنع أنه مشروع مقاتل مستقبلاً، فيتقبل فكرة ترك المدرسة والتعليم النظامي والالتحاق بالدورات والذهاب للجبهة لاحقاً.

 

علامات الانحراف العدواني التي لاحظها مختصون:

– استخدام ألفاظ وسلوك عدائية ضد الزملاء المخالفين والاباء والامهات بل وصل الحال بعض الأطفال قتل والديه بحجة مخالفة والده لمنهج السيد

– تمجيد العنف في اللعب والرسم.

– ضعف التعاطف مع الضحايا، وتبرير الأذى بأنه “ضد العدو”.

– الميل للعزلة عن الأطفال من خارج بيئته الفكرية.

 

ملاحظات مهمة:

1. هذه الآثار لا تظهر عند كل الأطفال بنفس الدرجة. البيئة الأسرية، وشخصية الطفل، ومدة تعرضه للمحتوى كلها عوامل مؤثرة.

 

2. تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة + منظمات مثل سام وهيومن رايتس ووتش وثّقت حالات تجنيد أطفال وتعبئة أيديولوجية في المراكز الصيفية خلال السنوات الماضية.

 

3. ننصح الأباء والأمهات بحماية اولادهم وعدم ارسالهم الى المراكز والدورات الحوثيه تفاديا للأضرار النفسيه والجسدية والعقلية والاجتماعية التي تلحق بالاطفال

وتعليمهم التعايش والتسامح والقبول بالاخر

فضيق المعيشة ليس حجة بأن ارسل ولدي مع المليشيات فيرجع قنبلة موقوته

 

والدروس والعبر مما حدث لكثير من الأسر للحوادث العنف من الأطفال العائدون من الدورات والجبهات يكفي للعضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى