كتابات

تجديد عهدٍ مع المعنى

امين سفيان:

 

في السادس والعشرين من فبراير، نستحضر ذكرى استشهاد العميد الركن عبدالغني شعلان، قائد قوات الأمن الخاصة، الذي ارتقى في مثل هذا اليوم من عام 2021م وهو في قلب المعركة مدافعاً عن الجمهورية، ثابتاً في موقعه حتى اللحظة الأخيرة.

 

لم يكن عبدالغني شعلان مجرد قائد عسكري يؤدي واجبه الوظيفي، بل كان تجسيداً حيّاً لفكرة الجمهورية سلوكاً وموقفاً وانحيازاً واضحاً لقيم الدولة. صعد من مديرية المحابشة بمحافظة حجة، مستنداً إلى الكفاءة والانضباط وروح المسؤولية، ليكون واحداً من أبرز وجوه المؤسسة الأمنية في معركة استعادة الدولة. مثّل نموذجاً لجيلٍ آمن بأن الجمهورية ليست شعاراً يُرفع، بل مشروع حياة يُبنى بالتضحية والعمل المؤسسي.

 

في معركة الدفاع عن مأرب، كان في طليعة الصفوف، يدير المواجهة بعقلٍ منظم، وإرادةٍ لا تلين، وإيمانٍ عميق بأن سقوط الجمهورية ليس قدراً. جسّد الانضباط العسكري في أبهى صوره، وربط بين الشجاعة الميدانية والبناء المؤسسي، فصنع من قواته منظومة أمنية محترفة شكّلت ركيزة صلبة في لحظة مفصلية من تاريخ اليمن الحديث.

 

إن استحضار ذكرى شعلان اليوم ليس بكاءً على الأطلال، بل تجديد عهدٍ مع المعنى الذي عاش من أجله: معنى الدولة، ومعنى المواطنة المتساوية، ومعنى الانتصار لقيم سبتمبر الخالدة. لقد أثبت أن القيادة ليست رتبة على الكتف، بل مسؤولية تُحمل في الضمير، وأن البطولة ليست ضجيجاً عابراً، بل ثباتٌ حين يتراجع الآخرون.

 

المجد والخلود للعميد عبدالغني شعلان، ولكل رفاقه الذين كتبوا بدمائهم فصول الصمود في مأرب.

ستظل ذكراهم وقوداً للثابتين، وعنواناً لجيلٍ يؤمن أن الجمهورية قضية لا تموت، وأن رجالها باقون في ذاكرة الوطن ما بقيت قمم الجبال شامخة.

 

#ذكرى_استشهاد_عبدالغني شعلان

#عبدالغني_شعلان

#شهداء_الجمهورية

#مأرب

#لن_ننسى

#الجمهورية_أولا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى