أخبار محلية

خلال ترؤسه اجتماعا للحكومة.. رئيس الوزراء يتعهد بعدم السماح بتحويل عدن إلى ساحة للفوضى

حجة برس – متابعات:

 

ترأس رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعًا لمجلس الوزراء، ناقش خلاله مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية، إلى جانب التحديات القائمة وأولويات الحكومة في ظل التطورات الإقليمية والدولية.

 

وفي مستهل الاجتماع، شدد الزنداني على أن المرحلة الراهنة تتطلب سرعة في الاستجابة وكفاءة عالية في التنفيذ، بما يعزز الأداء الحكومي ويسهم في تحقيق نتائج ملموسة، موجّهًا الوزارات والجهات المعنية بالتركيز على مهامها والعمل على معالجة الاختلالات بشكل مباشر، مع تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف المؤسسات.

 

وأكد رئيس الوزراء أن ملفي الأمن والخدمات يتصدران أولويات الحكومة باعتبارهما الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسساتها.

 

واعتبر الزنداني جريمتي اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية وسام قايد، ومدير مدارس النورس عبدالرحمن الشاعر، بمثابة “جرس إنذار” يكشف وجود محاولات لزعزعة الأمن والاستقرار واستهداف مؤسسات الدولة والعمل المدني والتنموي.

وثمّن جهود الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتورطين والقبض عليهم، مشيدًا بدور السلطات المحلية في تعزيز الأمن وتأمين خطوط الإمداد والطرق الرئيسية بين المحافظات، وخاصة ما تقوم به السلطة المحلية في محافظة أبين، التي وصفها بأنها تمثل نموذجًا في فرض سلطة القانون.

 

وطمأن رئيس الوزراء الشركاء من المنظمات الدولية ومجتمع المانحين بالتزام الحكومة بحماية العاملين في المجال التنموي، مؤكدًا أن هذه الحوادث لن تعيق جهود التنمية وتطبيع الأوضاع، بل ستدفع الحكومة إلى تعزيز الأمن وترسيخ سيادة القانون.

 

وأشار إلى أن المعركة مع جماعة الحوثي تمتد إلى مختلف المجالات، بما فيها محاولات استهداف الأمن وضرب السكينة العامة وتقويض ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، متعهدًا بعدم السماح بتحويل العاصمة المؤقتة أو أي محافظة محررة إلى ساحة للفوضى أو تصفية الحسابات.

 

وتطرق الاجتماع إلى ملف الخدمات، وفي مقدمتها الكهرباء وتوفير الوقود وانتظام صرف الرواتب، حيث أكد الزنداني أن الحكومة تعمل على تجاوز هذه التحديات عبر تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية لتحسين الأوضاع المعيشية.

ووجّه الوزارات المختصة بتقديم حلول عاجلة وواقعية، والعمل بروح الفريق الواحد، وتفعيل آليات الرقابة والمساءلة لضمان كفاءة الأداء والاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.

 

وبحسب وكالة سبأ، استمع مجلس الوزراء إلى تقرير قدمه وزير الداخلية حول الأوضاع الأمنية في عدن والمحافظات المحررة، والإجراءات المتخذة لتعقب المتورطين في الجرائم الأخيرة، والخطط الأمنية الرامية إلى تعزيز الاستقرار ورفع مستوى الجاهزية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية.

 

وأكد المجلس دعمه الكامل للأجهزة الأمنية والعسكرية للقيام بمهامها في مكافحة الجريمة والإرهاب والتصدي لمحاولات زعزعة الأمن والإخلال بالنظام العام، مشددًا على أن حماية المواطنين وتعزيز هيبة الدولة مسؤولية لا يمكن التهاون فيها.

ووجّه المجلس وزارة الداخلية والأجهزة المختصة بمضاعفة الجهود الأمنية والاستخباراتية، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية والأجهزة القضائية، والعمل وفق خطة متكاملة لترسيخ الأمن والاستقرار.

وفي الجانب الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء على تمويل إنشاء نظام إلكتروني لمراقبة الأسواق، يهدف إلى تمكين وزارة الصناعة والتجارة من متابعة حركة الأسعار وتوفر السلع ومستويات المخزون، بما يساعد على بناء سياسات اقتصادية تستند إلى معلومات دقيقة.

كما أقر المجلس الاتفاقية النمطية للصيد الصناعي لأسماك التونة في مناطق اختصاص لجنة المحيط الهندي للتونة خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة للجمهورية اليمنية، وذلك بناءً على عرض وزير الزراعة والثروة السمكية.

 

واعتمد المجلس مذكرة تفاهم بين وزارة النقل اليمنية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، كما استعرض مذكرتي تفاهم للتعاون الزراعي مع الأردن وسلطنة عمان في مجالات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والأمن الغذائي والمائي، وفوّض وزير الزراعة بالتوقيع عليهما.

واطلع مجلس الوزراء كذلك على تقرير وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بشأن مشاركة اليمن في اجتماعات الربيع لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي، التي عقدت في واشنطن خلال الفترة من 13 إلى 18 أبريل الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى