#الهاشتاج…لا يكفي
✍️ مصلح الاحمدي*:
قضية بحجم تفخيخ عقول الأطفال من قبل جماعة الحوثي الإرهابية؛ لن توقفها حملات التوعية ولا الهاشتاجات – رغم أهميتها – لن يحد منها – على الأقل – إلا قيام كافة مؤسسات الدولة ومسؤوليها من مجلس القيادة الرئاسي إلى أصغر مسؤول ببذل كل ما في وسعهم وتقديم قصارى جهدهم في عملية هادفة ومنظمة، لا تتوقف حتى تؤتي ثمارها.
لا بد من عمل نوعي مكثف؛ يهدد الحوثي ويحذر الآباء وينصح الأمهات ويشفق على الفتية المستهدفة؛ ويستنهض القيادات الاجتماعية والسياسية والإعلامية والثقافية في المحافظات المحتلة للقيام بواجبها الديني والوطني حفاظاً على مستقبل الأجيال – وذلك عبر قنوات فضائية وإذاعات متخصصة، وحملات تواصل مستمرة، وتوظيف العلاقات واستثمار الفرص وتشجيع مظاهر الرفض المجتمعية..
يجب ان يتم التعامل مع هذه الجريمة البشعة بحق الشعب والوطن بأسلوب الهجوم الشرس المنتقم؛ المنبعث من الإيمان العميق بالواجب الديني لحماية الناشئة والعقيدة الراسخة بحتمية النصر، ويتم حشر جماعة الحوثي في زاوية ضيقة كجماعة دخيلة على الشعب والوطن؛ فكراً وعقيدة وسلوكا؛ ارتكبت ابشع الجرائم وأخطر الممارسات وأسوأ الانتهاكات..
لابد أن تصل يد الدعم والمساندة – حسية كانت أم معنوية – إلى كل مكان يمكن أن تصل إليه، والعمل من أجل إعلاء الروح المقاومة لهذا السرطان المدمر؛ حيث تجسد – هذه المقاومة – القيم الوطنية ومبادئ الثورة والجمهورية.
تكمن الخطورة في أن هؤلاء الفتية سيكونون الجيش الاحتياطي – ان جاز التعبير – لجماعة الحوثي الإرهابية بعد انكسار عصاباتها المليشاوية في الجبهات.
خطير جدا أن تتحول تلك الشعارات والممارسات السلالية الطائفية التي يرددها قادة الجماعة ومن تُفرض عليهم بالقوة؛ إلى لسان حال الشارع في المحافظات المحتلة.. وعن قناعة.
لك أن تتخيل أنك تصل إلى تخوم العاصمة صنعاء – بعد أن تجاوزت كل المجاميع المقاتلة – وإذا بك بحشد كبير يهنف ضدك، ويحول دون تقدمك، ويعتبرك غازياً لا فاتحاً.
عندما نقول هذا الكلام؛ لا ندعو لليأس ولا للاحباط؛ بل اسهاماً منا في دق ناقوس الخطر لاستنهاض المعنيين – بالدرجة الأولى – أصحاب السلطات والصلاحيات والامكانات، ومن لا تتمعر وجوههم لهذه الكوارث المستدامة.
…..
*مدير عام مكتب الإعلام بمحافظة ريمة//





