أخبار المحافظةأخبار محلية

سياسيون واكاديميون في حجة يكتبون عن السياسي (محمد قحطان): صوت الجمهورية والحرية وحضور يتجاوز التغييب 

رصد أعده لموقع “حجة برس” – محمد العميسي:

 

أثارت التسريبات الحوثية الأخيرة عن مصير السياسي الأستاذ محمد قحطان الوسط السياسي والثقافي واشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي، بالحديث عن قحطان، وما يشكله من رمزية وطنية سياسية مهمة، بالمقابل جددت استنكار الجريمة التي ارتكبتها ميليشيات الحوثي الارهابية بحق هذا القامة الوطنية من خلال تغييبه في سجونها منذ ٢٠١٥م حتى اليوم، إلى جانب تلاعبها بهذا الملف الإنساني طيلة السنوات الماضية.

“حجة برس” رصد بعض ما كتب عن السياسي قحطان، في صفحات عدد من القيادات السياسية والأكاديمية بمحافظة حجة، إلى التفاصيل:

 

🔹 حضور يتجاوز الغياب

يرى وكيل محافظة حجة، الاستاذ محمد محسن يعقوب، أن القيادي محمد قحطان يمثل نموذجًا سياسيًا استثنائيًا، حيث لم يكن مجرد فاعل سياسي، بل “حضورًا يملأ الأفق”، ويمنح القيم والمبادئ وزنها في المشهد العام.

ويصفه بأنه رجل “يهزم الزيف بالفكرة”، ويؤمن بالحوار وسيلةً لإسقاط السرديات المضادة، مشيرًا إلى أن قحطان شكّل مدرسة فكرية قائمة على التعايش والشراكة، وواحدًا من أبرز الأصوات الجمهورية التي لا يمكن تجاوزها أو تغييبها.

 

🔹 صوت الجمهورية وجسر الحوار

من جانبه، يؤكد رئيس دائرة الإعلام والثقافية للإصلاح في حجة الدكتور عبدالحميد الأشول أن قحطان لم يكن سياسيًا عابرًا، بل “صوتًا للجمهورية حين خفتت الأصوات”، وجسرًا للحوار في زمن الصراع.

مشيرا إلى أن إيمانه بالديمقراطية والشراكة الوطنية كلّفه حريته، حيث لا يزال مختطفًا منذ سنوات، في قضية تعكس صراعًا بين مشروع الدولة ومشاريع الاستبداد.

 

🔹 رمز للاعتدال والتوافق الوطني

رئيس دائرة الطلاب في إصلاح حجة الاستاذ أمين سفيان، بدوره اعتبر قحطان أحد أبرز الوجوه السياسية التي كرّست حضورها للدفاع عن الجمهورية وقيم الدولة المدنية، مؤكدًا أنه ظل صوتًا عقلانيًا يدعو للحوار ويرفض العنف.

ويضيف أن اختطافه لم يكن حادثة عابرة، بل استهدافًا مباشرًا لرمز سياسي مؤثر، مثّل مشروع الدولة القائمة على التعددية والشراكة، مشددًا على أن قضيته تحولت إلى ملف وطني وإنساني يتطلب كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين.

 

🔹 قضية حرية… لا شائعة

ويشير الدكتور عمر ردمان إلى أن التسريبات حول مصير قحطان تهدف إلى تشتيت الرأي العام، ونقل القضية من مطلب الإفراج عنه إلى جدل حول مصيره.

ويؤكد أن الحقيقة الثابتة هي أن قحطان لا يزال مختطفًا منذ أكثر من عقد، وأن قضيته تمثل اختبارًا حقيقيًا للضمير الإنساني، داعيًا إلى إبقاء المطالبة بحريته أولوية لا تقبل المساومة.

 

من جهته يشير المهندس إلياس أحمد بكير، إلى أن قحطان لم يكن مجرد شخصية سياسية، بل صوتًا مؤمنًا بالحوار والسلمية، وأن غيابه القسري لا يلغي حضوره في الوعي الوطني.

ويؤكد أن أي حديث عن مصيره، إن ثبتت صحته، سيحوّل القضية إلى جريمة بحق العمل السياسي والحياة المدنية في اليمن.

 

🔹 ضمير الجمهورية المختطف

ويجمع مثقفو وناشطو حجة على أن محمد قحطان يمثل “ضمير الجمهورية”، وأن اختطافه كان استهدافًا للفكرة التي يحملها، لا للشخص فقط.

ويرون أن استمرارية تغييب قحطان تعكس حجم الخوف من الكلمة الحرة، وتؤكد أن مشروع الدولة المدنية لا يزال يواجه تحديات عميقة في الواقع اليمني.

وتتفق مختلف الآراء على أن قضية محمد قحطان تجاوزت كونها قضية فردية، لتصبح قضية وطنية وإنسانية، تعكس طبيعة الصراع في اليمن بين مشروع الدولة ومشاريع القوة والإقصاء، وتبقى المطالبة بالكشف عن مصيره والإفراج عنه مطلبًا حاضرًا في وجدان اليمنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى