نور سبتمبر المجيد
✍️ عباس العجري:
عاشت اليمن في ظل حكم الأئمة مرحلة سيئة للغاية، حيث عُزلت عن العالم، وانتشر فيها الجهل والفقر والمرض.
ففي عهد حكم الأئمة كان التعليم محدودًا، فلم تكن في بلدنا مدارس ولا جامعات بالمعنى الحديث، ولم تكن هناك طرق ومواصلات، ولم تكن هناك حرية ولا مساواة ولا عدل، حتى أتت ثورة 26 سبتمبر 1962م، فشكّلت مرحلة جديدة في يمننا الحبيب، ففُتحت المدارس والجامعات، وشُقّت الطرقات.
أخرجت ثورة 26 سبتمبر اليمن من ظلام حكم الإمامة إلى نور النظام الجمهوري، نظام الحرية والعدالة والمساواة.
لم تكن ثورة سبتمبر من أجل إسقاط النظام الكهنوتي الإمامي فحسب، بل كانت من أجل الإنسان اليمني، إذ رفعت من شأنه بالمبادئ التي رفعتها، كالحرية والعدل والمساواة، وبناء نظام جمهوري تعددي لا يميز بين الناس، ولا يجعلهم طبقات بعضها أفضل من بعض، كما هو حال الكهنوت الذي جعل الناس طبقات، وجعل من نفسه أعلى طبقة.
أظن أننا لم نعرف قيمة ثورة 26 سبتمبر إلا بعد أن عادت الإمامة بثوبها الجديد، المتمثل في الحركة الكهنوتية الحوثية، إذ أعادت إلى البلد الطبقية والجهل والتخلف. فمن لم يعش عهد الإمامة الكهنوتية، عاشها اليوم في ثوبها الجديد بعد الانقلاب الحوثي بكل تفاصيلها، وأدركنا جميعًا عظمة ثورة 26 سبتمبر وعظمة رجالها الأحرار.
وبعد إدراكنا لذلك، يجب علينا الوفاء لأولئك الرجال العظماء بالحفاظ على مبادئ ثورة سبتمبر وحمايتها، وحماية مكتسباتها، والسعي الجاد لتحرير ما تبقى من بلدنا تحت حكم الإمامة الجديدة المتمثلة في الحركة الحوثية، والالتفاف حول القوات المسلحة اليمنية، وتوحيد صفوف القوى السياسية.





