الشهيد البطل عبدالرب الشدادي.. حين يبقي الأثر
✍️ عميد ركن/ يحيى ناصر البحري:
في الذكرى العاشرة لاستشهاد القائد البطل الفريق الركن عبدالرب الشدادي، نستحضر سيرة رجلٍ ترك خلفه إرثًا من المواقف والتضحيات والانتصارات، وبقي اسمه حاضرًا في ذاكرة الوطن، شاهدًا على مرحلةٍ فارقة من تاريخ اليمن.
هنيئًا لك الشهادة، وهنيئًا لك تلك الانتصارات التي تحققت في ظل قيادتك، فقد تركت خلفك أثرًا لا تنساه الأيام، وأثبتت أن النصر ليس مجرد نتيجة لمعركة، بل ثمرةٌ للإيمان والصدق والإخلاص والتضحية.
قد يستطيع الإنسان أن يغالط العالم ليحصل على ما يريد، لكنه لا يستطيع أن يغالط الله سبحانه وتعالى ليحصل على النصر؛ فالله لا يمنح النصر إلا لمن صدق معه ومع نفسه، وتحلّى بالصدق والعدل والإخلاص، وجعل قضيته أكبر من ذاته ومصالحه.
لقد رحلت عن هذه الدنيا، لكنك لم ترحل من ذاكرة الوطن. بقي اسمك حاضرًا، وبقيت سيرتك شاهدًا على أن الرجال لا تُقاس أعمارهم بطول السنين، وإنما بما يتركونه خلفهم من مواقف عظيمة وتضحيات خالدة، وبما يغرسونه في نفوس الأجيال من معاني الشجاعة والثبات والوفاء.
وفي ذكرى استشهادك، نستذكر كذلك رفاقك من شهداء الوطن الذين بذلوا أرواحهم في سبيل اليمن، ونستمد من تضحياتهم معاني الصمود والإصرار على مواصلة الطريق حتى استعادة الدولة وترسيخ الأمن والسلام والعدل والحرية.
رحم الله الشهيد الفريق الركن عبدالرب الشدادي، ورحم الله جميع شهداء الوطن، وحفظ اليمن وأهله، وجعل راية الوطن عاليةً شامخة، حتى يتحقق السلام والعدل والحرية، ويبقى اليمن عزيزًا موحدًا شامخًا مهما اشتدت المحن.





