أخبار محلية

قراءة تحليلية ل”منصة H.Q الرقمية”:  كاميرات المراقبة في عدن ….بين كشف الحقائق وقيود الأمن

حجة برس – متابعات:

 

يربط مراقبون في الشارع العدني خصوصاً واليمني عامة بين التعميم الأمني الأخير الذي يحظر تداول تسجيلات المراقبة، وبين سلسلة من النجاحات التي حققتها “الرقابة الشعبية” مؤخرًا في توثيق جرائم هزت الرأي العام.

 

أدلة هزت عرش الصمت:

 

تأتي هذه القيود بعد أن لعبت التسجيلات المسربة دوراً محورياً في كشف خيوط معقدة لجرائم غامضة؛ فبفضل تلك المقاطع، تمكن الرأي العام من الضغط لكشف هوية المتورطين في اغتيال القيادي في اصلاح عدن الدكتور عبدالرحمن الشاعر ، مما أحرج الروايات الرسمية الضعيفة ووضع الجناة تحت مجهر العدالة.

 

واقعة اليوم “وسام قائد”.. القطرة التي أفاضت الإناء:

 

ويبدو أن التسجيل المرئي الذي انتشر مؤخراً، والذي وثق لحظة اختطاف القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي وسام قائد في حي إنماء بمدينة عدن ومن ثم تصفيته بدم بارد، كان الدافع المباشر لهذا القرار. هذا الفيديو لم يكشف الجريمة فحسب، بل فضح الجرأة في التنفيذ، وهو ما قد تعتبره الأجهزة الأمنية “إحراجاً سيادياً” يكشف هشاشة السيطرة أو تورط جهات لا ترغب في الظهور تحت ضوء الكاميرا.

 

خلاصة المشهد:

 

إن توقيت هذا المنع يضع السلطات الأمنية في موضع تساؤل”هل الهدف هو حماية سياج الأمن، أم حماية الجناة من عدسة الحقيقة التي باتت توثق ما يعجز الأمن عن ضبطه أو ما يرفض الكشف عنه؟” إن تحويل كاميرات المراقبة من “أدوات إثبات” إلى “محظورات قانونية” يوحي برغبة واضحة في احتكار الرواية الأمنية، وتجريد المواطن والناشط من سلاح التوثيق الذي بات الوسيلة الوحيدة لضمان عدم قيد الجرائم ضد مجهول كما حصل بالسنوات السابقة ابان سيطرة مليشيا قوات المجلس الانتقالي المنحل.

 

#حجة_برس

#منصة H.Q الرقمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى