كتابات

التنمية في مواجهة الارهاب

✍️ هند أحمد:

اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، الأستاذ وسام قائد، في عدن هو ضربة موجعة لكل يمني آمن بفكرة النهضة والإعمار.

 

الرجل لم يكن يحمل بندقية، ولم يقف على خط تماس، بل كان يقف أمام ملفات المحتاجين والفقراء، يسعى بكل إخلاص لمد جسور التنمية التي نحن بأمس الحاجة إليها.

 

الطريقة البشعة التي تم بها الاختطاف والتصفية في وضح النهار، ثم العثور على جثمانه في سيارته بمنطقة الحسوة، تثبت أن مرتكبي هذه الجريمة لا يريدون الخير لهذا البلد، يريدون إطفاء كل شمعة تضيء طريق المستقبل.

 

هذه الجريمة ليست معزولة، بل هي حلقة في سلسلة ممنهجة من مشاريع الإرهاب والتخريب التي تستهدف العاصمة عدن تحديدًا، كونها الواجهة السياسية والإدارية للشرعية والمقاومة.

 

إن استهداف شخصية مدنية بحجم وسام قائد، الذي كرس حياته لخدمة الفئات الأضعف، هو إعلان حرب صريح على الحياة المدنية والسلم الاجتماعي.

 

كما أن مرتكبي هذه الجرائم لا يريدون للدولة أن تنهض، ولا للمجتمع أن يستقر، لأن الاستقرار والنهضة هما العدو الحقيقي لمشاريعهم الظلامية التي تغذيها أيادٍ تسعى لتحويل عدن إلى ساحة نفوذ للعنف والفوضى .

 

لكن رغم كل هذا الألم، نقولها بكل وضوح: دم وسام قائد لن يكون نهاية الحلم، بل نقطة تحول في الوعي.

 

كل اغتيال لرجل بناء يخلق من خلفه عشرة غيره، و العدالة وإن تأخرت آتية، وعهدنا على أنفسنا ألا نكل، وأن نضيء من كل جرح شمعة جديدة.

 

إلى روحك الطاهرة، أيها الصامد في خدمة الفقراء، نعدك أن نكمل الطريق، وأن نحول قصتك إلى قوة تدفعنا لمزيد من العمل والإصرار.

 

الرحمة لروحك يا وسام، والبقاء لنهضة عدن واليمن، والخزي والعار. لايادي الغدر والإرهاب خفافيش الظلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى