الوحدة والإمامة والاستعمار
✍️ المحامي علي المطري:
كرس أول دستور لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الصادر بتاريخ 17 نوفمبر 1970 مقدمته كلها للحديث عن الوحدة اليمنية أرضا وإنسانا حيث جاء في هذه المقدمة أنه: (( إيمانا بوحدة المصير للشعب اليمني في الإقليم واعتمادا في الأساس على وحدة الشعب والأرض اليمنية فقد ناضل شعبنا اليمني ببسالة ضد الإمبريالية والاستعمار وضد رجعية الإقطاع المحلي متمثلا في الحكم الإمامي والسلاطيني. ورغم الأوضاع الاستثنائية غير الطبيعية التي وجدت متمثلة بتجزئة الإقليم إلى شطرين إلا أن هذه التجزئة لم تستطع أن تقف عائقا أمام وحدة النضال الوطني المشترك لإقليمنا اليمني شمالا وجنوبا.
وهكذا ناضلت الجماهير اليمنية في الجنوب مع الجماهير اليمنية في الشمال جنبا إلى جنب من أجل إسقاط النظام الإمامي وإقامة النظام الجمهوري. وبالمثل ناضلت الجماهير اليمنية في الشمال مع الجماهير اليمنية في الجنوب جنبا إلى جنب في خوض النضال المسلح ضد الوجود الاستعماري البريطاني)).
كما نصت المادة (1) من دستور جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية لعام 1978 على: (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبيةجمهورية ديمقراطية شعبية ذات سيادة وهي دولة تعبر عن مصالح العمال والفلاحين والمثقفين والبرجوازية الصغيرة وكافة الشغيلة وتسعى لتحقيق اليمن الديمقراطي الموحد) كما نصت المادة (2) على (الشعب اليمني شعب واحد وهو جزء من الامة العربية والجنسية اليمنية واحدة، وتكون اليمن وحدة تاريخية واقتصادية وجغرافية).
وبالتالي فمن يسعون للانفصال إنما يتنكرون لأبطال ثورة 14 أكتور المجيد ويدوسون على الغايات التي ضحوا من أجلها، متذرعين بأسباب واهية، يخادعون بها جماهير الشعب اليمني في مناطق الجنوب الأبية.
ومن ثم يتوجب على كل يمني غيور على إرث أسلافه الأحرار أن يدرك الحقيقة ليقف في وجه مخلفات الإمامة والاستعمار التي تتعاون مع بعضها سعيا لإعادة اليمن لما قبل 26 سبتمبر 1962 و 14 اكتوبر 1963م….
عيد مجيد، يمن واحد




